فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 580

والاجتهاد في تكميلها ظاهرًا وباطنًا، وأمرنا أن نصل ما بيننا وبين رسوله بالإيمان به وتصديقه وتحكيمه في كل شيء واتباعه وتقديم محبته على كل أحد وأمرنا أن نصل ما بيننا وبين الوالدين ببرهم وبصلة الأرحام والقيام بحق الجيران والأصحاب والعيال والعاملين وجميع المخالطين بأن نأتي إليهم ما نحب أن يأتوه إلينا وأن نصل ما بيننا وبين الحفظة الكرام الكاتبين بأن نكرمهم ونستحي منهم فهذا كله مما أمر الله به أن يوصل اهـ.

قوله:"وحسن الجوار".

الجار يطلق على الداخل في الجوار والساكن مع الإنسان في البيت وعلى الساكن مع الإنسان في البد وعلى المجاور في البيت الملاصق بيته لبيتك وعلى أربعين دارًا من كل جانب، وعنه صلى الله عليه وسلم:"الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وهو المشرك له حق الجوار وجار له حقان، وهو المسلم له حق الجوار، وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق وهو المسلم القريب له حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم".

وأما الدليل فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مازال جبريل يوصيني الجار حتى ظننت أنه سيورثه"رواه البخاري ومسلم، الإحسان إليه أن يكون بكل ما يستطيع معه من أنواع الخبر باهداء ما تيسر وبداءته بالسلام، وإظهار البشر له وإعانته والتوسيع له في معاملته وإقراضه وعيادته وتعزيته عند المصيبة وتهنئته بما يفرحه ويستر ما انكشف له من عورة. ويغض بصره عن محارمه، ويمنع أولاده من أذى أولاده جار ولا يرفع صوت المذياع في أوقات راحتهم إن كان ممن قد ابتلي به لأنه ينشأ عنه سهرهم ولا يطل عليهم من سطح أو نافذة ويمنع أولاده ونساءه منن ذلك، ويتلطف لأولاده، ويصفح عن زلته، ويعمل ما استطاع من أعمال الخير وكف الأذى.

وقوله:"الإحسا - رضي الله عنه - ن إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالملوك"اليتيم من مات أبوه ولم يبلغ، والإحسان إليه يكون بكفالته وتعليمه ورعاية حاله والتلطف به وإكرامه والشفقة عليه والعناية بأموره وتنمية ماله، ونحو ذلك من أنواع الإحسان إليه، وقد ورد في الحث على الإحسان إليه آيات وأحاديث. أما القرآن فقوله تعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت