فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 161

عمر من بعده بأهل الذمة خيرًا، وأن يوفى بعهدهم وأن يقاتل عنهم وألا يكلفوا فوق طاقتهم. [1]

أقول: لا تعليق بعد هذا الكلام المفحم من أحد النصارى المنصفين!!

أكثر كاتب"الضلال المبين"الكلام عن الجزية بصورة غير صحيحة، حتى ليخيَّل لمن لا يعرف الأمر أن المسلمين كانوا يصادرون أموال الأمم التى يفتحون بلادها، مع أن المبلغ الخاص بالجزية لم يكن يزيد على بضعة دنانير في العام عن الشخص الواحد، فضلا عن أنه لم تكن هناك جزية على الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان. وفى المقابل كان غير المسلمين يُعْفَوْن من دفع الزكاة على عكس المسلم، كما كانوا يُعْفَوْن من الاشتراك في الحرب. وبهذا يكون المسلمون قد سبقوا كالعادة إلى مبدأ الإعفاء من الحرب على أساس مما نسميه الآن:"تحرُّج الضمير"، إذ لمّا كان أهل البلاد المفتوحة غير مسلمين كانت الحرب تمثّل لهم عبئًا نفسيًّا وأخلاقيا أراد الإسلام أن يزيحه عن كاهلهم بطريقة واقعية سمحة.

وفضلا عن هذا فإن المسلمين، في الحالات التى لم يستطيعوا فيها أن يحموا أهل الذمة، كانوا يردون إليهم ما أخذوه منهم من جزية، إذ كانوا ينظرون إليها على أنها ضريبة يدفعها أهل الذمة لقاء قيامهم بالدفاع عنهم.

ومع ذلك كله يُبْدِئ الشياطين مزيفو"الضلال المبين"ويُعِيدون في مسألة الحروب الإسلامية مدَّعين بالباطل أن المسلمين كانوا يقتلون أهل البلاد التى يفتحونها إلا إذا دفعوا الجزية:"وحَمَل الذين كفروا على عبادنا بالسيف فمنهم من استسلم للكفر خوفَ السيف والرَّدَى فآمن بالطاغوت مُكْرَهًا فسَلِم وضلَّ سبيلا * ومنهم من اشترى دين الحق بالجزية عن يدٍ صاغرًا ذليلا * ... *"

(1) انظر ... http:www.zizafoon.net:showthread.php?t 355

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت