الفصل الثاني
المؤامرة على القرآن قديما وحديثا
لقد أدرك أعداء الإسلام قديما وحديثا أن سر قوة المسلمين تكمن في تمسكهم بالقرآن، أضف إلى هذا أن القرآن وكما سبق هو الكتاب السماوي الوحيد الذي بقي كما هو على الحالة التي عليها منذ نزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم ، وقد كان مجرد سماع القرآن سببا في إسلام العديد من غير المسلمين، ومن هنا عملوا جاهدين كي يحولوا دون أن تصل هذه الحقائق للناس، لكن كيف؟ صَور لهم خيالهم أن باستطاعتهم أن يحطموا هذا القرآن؛ عقدوا المؤتمرات وأرسلوا الإرساليات وأنفقوا المليارات من أجل هذه الغاية القذرة، ولقد أخبر الله تعالى أن هذه الجهود وهذه الأموال سوف تذهب سُدَى، قال
تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُون} (الأنفال:36) ، وصدق الله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون َ} (التوبة:32) وانظر إلى هذا الحقد الدفين الذي يغلي في قلوب هؤلاء نحو القرآن:
قال رئيس وزراء بريطانيا"جلادستون"في مجلس العموم البريطاني بعدما حمل القرآن بيده:"إننا لا نستطيع القضاء على الإسلام والمسلمين إلا بعد القضاء على ثلاثة أشياء: صلاة الجمعة، والحج، وهذا الكتاب، فقام أحد الحاضرين ليمزق القرآن فقال: ما هكذا أريد يا أحمق، إني أريد تمزيقه في قلوبهم وتصرفاتهم. [1] "
(1) انظر: http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?media