العملي، وبشكل خَفِي عن طريق العلاقات غير المشروعة بينما يعتبر الإسلام مثل هذه العلاقات محرّمة وغير قانونية. [1]
اتخذ هؤلاء الأقزام من مشروعية الطلاق شبهة يلمزون بها الدين الإسلامي، وللرد على هؤلاء أقول:
أولا: الطلاق في الإسلام رخصة شُرعت للضرورة، حين تسوء العشرة، وتستحكم النفرة بين الزوجين، ويتعذر عليهما أن يقيما حدود الله، وحقوق الزوجية، وقد قيل: إن لم يكن وفاق ففراق، قال تعالى: ?وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ? (النساء:130)
ثانيا: لا يعدو الكلام الوارد في الأناجيل عن الطلاق أن يكون عبارات شاعرية ساذجة لا دلالة لها على شئ في الواقع والحقيقة، إذ ما معنى أن ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان؟ إن الزواج إنما هو اختيار إنسانى قام أيضا بتوثيقه كائن إنسانى، فشأنه إذن كشأن أى شئ آخر من شؤون الحياة، فلماذا أُفْرِد وحده بهذا الوضع دون سائر الأمور الإنسانية؟ أما إن قيل إن الله هو في الحقيقة خالق كل شئ، فإن الرد هو أنه لا مُشَاحّة في هذا، لكننا ضد إفراد الزواج بذلك الحكم، ونرى أن هذا الوضع ينطبق أيضا على عملية الطلاق مَثَله مثَل أى شئ آخر.
ثالثا: أيضا: إن جعل جملة ما (جمعه الله لا يفرّقه إنسان) علة لتحريم الطلاق هو شيء غريب فإن معنى أن الله جمع بين الزوجين؛ أنه أذن بهذا الزواج وشرعه، فصح أن ينسب الجمع إلى الله، وإن كان الإنسان هو المباشر لعقد الزواج، فإذا أذن الله في الطلاق وشرعه لأسباب ومسوغات تقتضيه، فإن التفريق حينئذ يكون من الله أيضا، وإن كان الإنسان هو الذي يباشر التفريق،
(1) ا نظر: ... http:www.khayma.com:samarra:arabic:waivesinislam