فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 161

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمِينَ وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ) [1]

قال أبو الوفاء بن عقيل (ت 513 هـ) :"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون كفرًا ... وعاشوا سنين، وعظمت قبورهم، واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب' [2] "

ولأن الكتاب الأمريكي يعد بحق مستنقع للقاذورات، فلا غرابة إذا كانوا يتعمدون فيه مساواة الطهر بالخبث والنجاسات!! ومساواة النكاح بالزنا!! ففي سورة الطهر بقولهم علي الله زورا وكذبا:"وما كان النجس والطمث والمحيض والغائط والتيمم والنكاح والهجر والضرب والطلاق إلا كومة ركس لفظها الشيطان بلسانكم وما كانت من وحينا وما أنزلنا بها من سلطان".

وفي السورة المزعومة ذاتها منتهى التألي علي الله عز وجل والكفر بما أنزل من آيات بينات بقولهم افتراء عليه:"وقلتم إفكا لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا .. وأمرتم باقترافه مثني وثلاث ورباع أو ما ملكت أيمانكم، ولا جناح عليكم إذا طلقتم النساء فإن طلقتموهن فلا يحللن لكم من بعد حتي ينكحن أزواجا غيركم فهل بعد هذا من زني وفحش وفجور).تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا .. إنهم يصفون تعدد الزوجات بالزني، والطلاق كذلك!!."

(1) حديث صحيح: رواه النسائي في البيعة 4106، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

(2) ابن مفلح، من الآداب الشرعية 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت