فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 161

بهدف تشويه صورة الإسلام، فجاءت ترجمة الآية: ? أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ ? ذكروا أن معنى هذه الآية: الحمام والمرأة.

والأمر الذي يتنكر له هؤلاء أن اللمس في الآية بمعنى الجماع لا بمعنى لمس البشرة كما صح هذا عن ابن عباس وغيره [1] .

أما الغسل بعد الجماع فهو من محاسن الدين الإسلامي، ويكفي للرد على هؤلاء أن أقول: إن جماع الزوجة كما يوجب الغسل على الرجل يوجب أيضا الغسل على المرأة، فليس الغسل من الجنابة فيه أدنى تنقيص للمرأة بل هو عين التكريم.

والطهارة عملية نافعة للرجل والمرأة على السواء، فقد ثبت طبيا وعمليا أن الجسم الإنساني يفقد شيئا من حيويته وقوته بعد الاتصال بين الزوج

وزوجته، وليس من شئ يعيد إليه تلك القوة الحيوية مثل أن يغسل الجسم كله، ويدلك جزء ا جزءا بالماء النظيف [2] .

حـ) تشويه العبادات والتشريعات

ولم ينس ملفقوا هذا الباطل المسمى بالفرقان أن يشوهوا العبادات، فتارة يزعمون أنها لاتقبل، وطورا ينفرون من أداء الصلاة في جماعة، وهاكم ما قالوه.

أراد المؤلف أن يحط من شأن الصلاة في المساجد والدعاء، فهو يعد الصلاة في المساجد والأماكن العامة من الرياء فقال في سورة (الصلاة 3: 7) "إن الذين يقيمون الصلاة في زوايا الشوارع، والمساجد رياءً كي يشهدهم الناس، ذلك هم المنافقون، وهم في الحقيقة لا يصلون فمن نوى أن يصلى فليدخل داره وليغلق بابه ويصلِّ خفيةً نجزيه علانية بعين العالمين * تكررون الكلام لغوا كعَبَدَة"

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 1/ 503.

(2) انظر: ... http:www.alwatan.com:graphics:2004:07 jul.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت