فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 161

ثم نستمر في الرحلة فتظهر فرقة جديدة من الفرق الشيعية التي خرجت عن الملة والمعروفة"بالبهائية"التي أسسها المدعو"حسين بن علي"الذي لقبوه"ببهاء الله"، وهذا البهاء قد طرد في عصر الدولة العثمانية من إيران فلجأ لليهود فاصطحبوه إلى قبرص حيث أسس لدعوته ثم ذهب إلي عكا 1868 م وبدأ هنا يقول إن حركته ليست فرقة من الإسلام بل هي دين جديد، وأن محمدا خاتم الأنبياء وليس خاتم الرسل، ثم نأتي للأهم وهي دعواه أنه أنزل الله عليه كتابا وأسماه"الأقدس"ولننظر جيدا لمعني الاسم فهو ليس مقصودا به الاسم ولكنه علي وزن"الأفعل"وهي ما تعرف في العربية"أفعل التفضيل"أي أن الكتاب السابق"القرآن"مقدس ولكن هذا الكتاب هو الأقدس

منه .. وهيا نري قدسية الأقدس وبلاهة نظمه الأقدس! ولنري منه نصا:

"ياملاء الأرض اعلموا أن أوامري سرج عنايتي بين عبادي ومفاتيح رحمتي لبريتي، قل من حدودي يمر عرف قميصي وبها تنصب أعلام النصر علي القنن والأتلال"وهوكلام ضفدعي أهون من سابقيه وأهزل.

ويقول:"ليس لأحد أن يحرك لسانه ويلهج بذكر الله أمام الناس، حين يمشي في الطرقات والشوارع"ولهم تأويلات منحرفة وباطلة لآيات القرآن الكريم منها:

إذا الشمس كورت: يؤولونها بانتهاء الشريعة المحمدية، ومجيء الشريعة البهائية! إذا العشار عطلت: يؤولونها بحمع الوحوش في حدائق الحيوانات في المدن! إذا النفوس زوجت: يؤولونها باجتماع اليهود والنصارى على دين البهاء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت