ويقول أيضا:"ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق [1] ."
وقال الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذِكْرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر:"إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نُزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم. [2] "
ويقول المُبَشر"وليم جيفورد بالكراف":"متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيدًا عن محمد وكتابه. [3] "
ويقول المبشر تاكلي:"يجب أن نستخدم القرآن، وهو أمضى سلاح في الإسلام، ضد الإسلام نفسه، حتى نقضى عليه تمامًا، يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديدًا، وأن الجديد فيه ليس صحيحًا" [4] .
أثار هذا المعنى حادثةً طريفةً جرت في فرنسا، وهي أنها - من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر - قامت بتجربة عملية، قامت بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات، أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية، وألبستهن الثياب الفرنسية، ولقنتهن الثقافة الفرنسية، وعلمتهن اللغة الفرنسية، فأصبحن كالفرنسيات تمامًا.
وبعد أحد عشر عامًا من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون. . . ولما ابتدأت الحفلة، فوجئ الجميع
(1) محمد أسد: قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله، ص 39.
(2) المنار - عدد 9/ 11/1962.
(3) السابق.
(4) التبشير والاستعمار - ص 40، طبعة رابعة.