فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 161

قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (البقرة:146)

لقد عنيت الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم عناية كبيرة بصورة لا تجد لها نظير في ملة من الملل أو في أمة من الأمم، وهذه العناية يمكن تلخيصها في هذه الجملة: حفظ القرآن في الصدور والسطور.

فبجوار حفظ القرآن في الصدور هناك لون آخر من الحفظ يدوم مع الزمان، لا يذهب بذهاب الإنسان، فلا بد أن يتحقق ما تكفل الله بحفظه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9)

فبعد أن أتم عمر ومن بعده عثمان جمع القرآن، اتجهت عناية المسلمين نحو القرآن بصورة لم يعهدها كتاب من قبل، فصنف العلماء مئات المصنفات في تفسيره، وبيان المكي والمدني، وما نزل بليل وما نزل بالنهار، الحضري والسفري، الصيفي والشتائي، الفراشي والنومي، وأسباب النزول، أول ما نزل، آخر ما نزل، ما عرف وقت نزوله، وما أنزل فيه ولم ينزل على أحد من الأنبياء، ما أنزل منه على الأنبياء، ما تكرر نزوله، ما نزل مُفَرقًا، ما نزل جمعًا، والناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والمحكم والمتشابه، وبيان أوجه الإعجاز البيانية

والبلاغية، واستخراج الأحكام الفقهية، وفضائل القرآن، ومعرفة تأويله وتفسيره وبيان شرفه، والحاجة إليه، وشروط المُفَسر وآدابه، وغرائب التفسير، وأسماء من نزل فيهم القرآن، والأسماء والكنى والألقاب، وأمثاله، والعلوم المستنبطة من القرآن، ومناسبة الآيات والسور، والإيجاز والإطناب والخبر، والإنشاء، ومنطوقه ومفهومه، ومعرفة إعرابه، وآداب تلاوته، ومعرفة أسمائه وأسماء سوره، وجمعه وترتيبه، وعدد سوره وآياته وكلماته وحروفه إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت