فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 161

ذكورًا وإناثًا في الميراث، قال تعالى: ? وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث ? (النساء:12)

2 ـ وأحيانًا يقل نصيب الذكر عن نصيب الأنثى: عندما يكون

عصبة، [1] فالأنثى تأخذ أولًا لأنها على الأغلب من أهل الفرائض فتعطى فرضها، وما بقي يكون للأولى من العصبات. مثلا ً: رجل مات عن بنت وخمسة إخوة: تأخذ هي نصف المال وحدها، ويتشارك الإخوة الخمسة بالنصف، فيكون نصيبها أضعاف نصيبهم.

إذن، مسائل الميراث متنوعة، وأحوالها متعددة، وليس فيها ما تعتقده المرأة من المحاباة الدائمة للذكور.

من الشبهات السخيفة التي يروج لها المستشرقون والتي رددها مؤلف هذا الضلال قضية لمس المرأة، فقد زعم أن الإسلام يعد لمس المرأة في درجة مساوية للمس النجاسات يجب على الرجل أن يغتسل منها، وبنوا هذا الضلال على فهم مغلوط لقول الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا ? (النساء:43) ففهموا أن اللمس هنا بمعنى لمس جسد المرأة. ... والغريب أن جماعة من المستشرقين قاموا بترجمة غير دقيقة للقرآن الكريم

(1) العصبة: هم الذكور من ولد الميت وآبائه وأولادهم، وهؤلاء ما لهم إرث مقدر إنما يأخذون ما يتبقى من التركة) لأن القاعدة الشرعية التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم تقول: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) ، رواه البخاري في الفرائض برقم 6235، ومسلم في الفرائض برقم 3028.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت