الأضاحي إنما نذبحها ليَطْعَم معنا منها المحتاجون والجائعون لا ليتمتع برائحتها الله رب العالمين، وكأنه إله من آلهة الوثنيين حسبما صورتموه في"الكتاب المقدس"لديكم، ولذلك تُتْرَك فلا يأكل منها أحد.
وهذا معنى قوله تعالى:"? لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ? (الحج:37) الذي سرقتموه كعادتكم ونقلتموه إلى"ضلالكم المبين"دون فهم كالحمار الذي يجلس إلى مكتب ويمسك كتابا بحوافره يظن أنه بذلك سيكون من الآدميين الذين يفهمون."
أنكر صاحب هذا الضلال النسخ في القرآن فقال:"وافتريتم على لساننا الكذب وقلتم بأننا متى ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها فما أخطأنا ولكن كنا غافلين" (النسخ: 8) وقد عابوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أتى بالنسخ، ويكفّرونه من أجل ذلك، وتناول ذلك في سورة سماها (سورة النسخ:45) .
ومن المعلوم أن اليهود هم أول من طعن في الإسلام بهذه الشبهة، لأنهم لا يقرُّون بالنسخ في شرائع الله، زاعمين أن النسخ يستلزم البداء، والعلم بعد الخفاء، وذلك لا يجوز علي الله، وقالوا إن جميع ما سبق من الكتب السماوية ليس فيها نسخ، وقصدهم في ذلك خبيث سيئ، وهو ألاّ يؤمنوا بشريعة أخري، وبالتالي فلا إيمان بعيسى ومحمد عليهما الصَلاة وَالسَلام، وبذلك يُحَرِّفون التَّورَاة بما يُناسِب أهْواءَهم إلي يوم القيامة، والجواب على هذه الشبهة سأجعله في نقاط مركزة وهي: