بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (الحشر/24) ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران/10) وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًاعَظِيما} (الأحزاب:70، 71)
أما بعد: فقد يعجب البعض من هذه التسمية"القرآن الأمريكي"، ولكن يزول عجبك أخي عندما تتطلع على حجم المؤامرة الأمريكية الصهيونية على الإسلام باختلاق كتاب زعمت أنه البديل لقرآن المسلمين، وأرادت أن تفرضه على العالم الإسلامي.
ففي غفلة من المثقفين، وعلماء الأمة، وأصحاب القرار في عالمنا العربي والإسلامي تتنامي يوما وراء يوم الحملة الأمريكية الصهيونية الشرسة ضد كل ما ينتمي للإسلام والعرب من قريب أو بعيد، وفي الوقت الذي ينادي فيه البعض بالسلام والأمان، ومد يد التعاون مع كل ما هو صهيوني بدعوى التطبيع وعفا الله عما سلف، تخرج علينا كارثة جديدة تريد نسف الشيء الوحيد الذي اجتمع عليه المسلمون منذ بداية الإسلام وحتى يوم الدين، إنه كتاب الله تعالى"القرآن الكريم".
وهي مؤامرة جديدة تحيط بالعالم الإسلامي، وتصيبه في أعز وأعظم ما يملك (القرآن الكريم) ، ومحاولة استبداله بقرآن Made in America أطلقوا عليه"الفرقان الحق"، ولو صدقوا لقالوا"الفرقان الباطل".