أوثان تظنون أنكم بالتكرار تُسْتَجَابون * إننا نعلم سُؤْلكم قبلما تَسْألون * وترددون الدعاء طمعًا بدخول الجنة فلن تُفْتَح أبواب الجنة للمنافقين، أما الذين يعملون بمشيئتنا فهم الذين يدخلون"."
ولم تنج فريضة الصيام هي الأخرى من كيدهم لماذ؟ لا أحد يدري يقول فرقانهم المزعوم في سورة (الصيام: 3: 8) :"يا أيها المنافقون من عبادنا: إن صيامكم غير مقبول لدينا وغير ممنون * فما كان الصوم تضوُّرًا لأجَلٍ معلوم * تتخمون صُوَّما أكثر منكم مفاطر وكالأنعام تَطْعَمون * ترهقون أجسادكم ونفوسكم نهما فكأنكم ما طَعِمْتم من قبل ولن تكونوا من بعد طاعمين * وتأكلون السنة في شهرٍ جشعا لضَعَتكم وتضوُّركم فخيرٌ لكم ألا تصوموا فإنه لا أجر للضعاء والمتضورين * وتكلِّحون وجوهكم وتصعِّرون خدودكم للناس لتَظْهَروا صائمين إنما يفعل ذلك القوم المنافقون"
من الشعائر التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم ذبح الأضاحي، والمسلم حين يذبح أضحيته يلهج لسانه وقلبه: ? قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ? (الأنعام:162) وأصحاب هذا العفن لا يحبون هذه الشعيرة، وهذا البغض قديم وليس جديد، يقول شاعرهم الأخطل، الذي فقد حاسة الحياء والتذوق:
ولست بصائم رمضان طوعا: ولست بآكل لحم الأضاحى [1]
وانظر إلى الفرقان الباطل وهو يقول:"يا أهل العدوان من عبادنا الضالين: تسفكون دماء البهائم أضحيات تبتغون مغفرة ورحمة من لدُنّا عما اقترفت أيديكم من قتل وزنى وإثم وعدوان * إنما أضحية الحق قلبٌ طهيرٌ يتفجر رحمة"
(1) ابن كثير، البداية والنهاية 9/ 263.