لقد بان لك أيها الكريم بعد هذه الجولة السريعة في هذا الكتاب المزيف المسمى"بالفرقان الحق"أنه ليس بالفرقان، وليس بالحق، وأنه لا يعدو أن يكون حملة جديدة من الحملات الكثيرة والمتنوعة على القرآن والإسلام، فلم يعد الأمر إحتلال عسكري لإستنفاذ الثروات العربية، بل تعدى ذلك إلى حرب فكرية وثقافية لمحو الهوية العربية والإسلامية، حيث توجهت الحملة هذه المرة إلى دستور المسلمين"القرآن الكريم"فحاولوا تحريفه، فلما فشلوا قاموا بتأليف هذا العفن ونشروه بصورة مكثفة في كل مكان.
لم يكتف هؤلاء الأوغاد بما سفكوا من دماء وأخذوا من ثروات؛ بل أردوا أن ينالوا من دستور الأمة هكذا هداهم غباؤهم، وغاب عن هؤلاء الأوباش أن كتابا ضمن الله تعالى حفظه لا يمكن أن تناله يد بسوء، لقد تحداهم الله تعالى بقوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الإسراء:88) ولك أن تتأمل في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} ومن خلال هذه الجولة السريعة في هذا الكتاب يمكن أن نخلص إلى هذه النتائج
أولا: مجمل أهداف هذا الكتاب يمكن حصرها في:
-تمجيد النصرانية والإنجيل.
-تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
-بث الشبهات والافتراءات حول الإسلام والمسلمين.
-تمجيد الفرقان الحق.
ثانيا: قد أعلن هؤلاء أنهم سوف يصدرون الجزء الثاني بعد معرفة ردود الفعل علي الجزء الأول، والجزء الثاني يستمر في ذات الإطار، يبدأ الجزء الثاني بسورة الفاتحة الثانية، ويتضمن الجزء الثاني أيضا سور: القديس وسورة الموت