وسورة الأرض، وهذه السورة تخدم المصالح اليهودية بصورة كبيرة، ويشعر القارئ لنصوصها أنها موجهة إلي الفلسطينيين، تقول هذه السورة:"أيها البشر الأرض واسعة، عمروها بأيديكم، وفكروا بعقولكم، فأرضكم ليست مقدسة، وحدودكم ليست ثابتة، فأجيال تتنقل وتترك الديار، وأجيال تحل وتتمسك بالديار، فلا تجعلوا الأرض أبدا مثارا لخلافاتكم وعداواتكم، فالعداء يولد البغض والحقد والكراهية، والأرض التي تحمل العداء بين البشر وبعضهم لابد وأن تتأملوا في أركانها وأجزائها ستجدون أن الجزء الأكبر تشغله الجبال والصحراء الشاسعة، وهي الأراضي التي لا يتحمل الإنسان أن يطأ بقدميه عليها، فطالما أنها أرض مهجورة وغير مأهولة، ولا تحمل إلا الطبيعة المؤقتة فلماذا نقاتل بعضنا بعضا من أجلها؟ دعنا نعش جميعا في منزلي أو منزلك، أنت في غرفة وأنا في الأخري، وكلانا سيعمر هذا المنزل بالفاكهة والروائح والياسمين، الأرض لله، يورثها من يشاء، ونحن عليها نعمرها ونموت، فلماذا القتال؟ ولماذا الحقد والكراهية؟ دعونا نعش في هذا العالم بسلام، لا اعتداء ولا عدوان، من يمسك التفاحة بيده فهي له، ولا يحق للآخر أن يدعي ملكيته لها، ولكن علي من يمسك التفاحة أن يعطي من يدعي الملكية جزءا من تفاحته حتي يأكل الاثنان، وتصبح القسمة المشتركة بينهما عنوانا للحياة. [1] "
أقول: لا تحتاج هذه النصوص إلى تعليق.
ثالثا: إن أعداء الإسلام والمسلمين قد تكاتفوا في عداوتهم للقضاء علي الإسلام، ولم تعد العداوة مقصورة علي دويلات صغيرة يسهل صدها، أو معاهدات طويلة يسهل مدها، ولكن تكالبت الأمم واجتمعت علينا كما تتكالب الأكلة علي قصعتها، وهذا ما أخبر به الصادق الأمين، فمن حديث ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - أن رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَي عَلَيْكُمْ كَمَا
(1) انظر: http://www.eqla 3.com/vb/showpost.php?p=1987017&postc