تَدَاعَي الأَكَلَةُ إِلَي قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) [1] .
يقول أحد مفكري هذا المشروع:"إنه في خلال العشرين عاما القادمة يجب أن يتخلص كوكب الأرض من دين الإسلام، وألا يكون هناك مسلم واحد إلا وقد حوصر في أفكاره وعقيدته؛ فيعود الصليب من جديد معانقا لشعار داوود. [2] "
رابعا: إن رد الفعل الإسلامي على هذا الفرقان أقل بكثير مما يجب، وهناك الكثير من الدول الإسلامية يوضع حولها علامات استفهام
كبيرة، فالكتاب يوزع في أراضيها، ولنا أن نسأل هؤلاء: هل سيخيم الصمت عليكم، وكتاب الكفر يوزع بأراضيكم؟ هل هان عليكم
القرآن؟.
خامسا: إن أبلغ رد يجب علىلمسلمين الآن هو زيادة العناية بالقرآن بحيث نجعله مادة أساسية في حياتنا اليومية، وأهيب بأبناء الأمة أن يقبلوا على القرآن الكريم قراءة وحفظا وتدبرا وعملا وعناية.
وأخيرا: يبقى اليقين الذي لا يتزعزع أنه حتى لو تخاذل المسلمون جميعًا عن نصرة كتاب ربهم، فإن أحدًا لم ولن يستطيع تغيير القرآن أو تحريف كلماته؛ فقد تكفل العزيز القهار بحفظه حتى قيام الساعة.
(1) حديث صحيح: رواه أبو داود في كتاب الملاحم برقم 4297، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 8183.
(2) انظر: http://www.eqla 3.com/vb/showpost.php?p=1987017&postcount=16