فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 161

ب) الإخبار بفتح مكة

وتنبأ القرآن العزيز بفتح مكة قبل الفتح، فقد جاء في سورة الفتح:

{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح:27) وبالفعل تم الانتصار على المشركين وتم فتح مكة بالسنة الثامنة للهجرة ـ بإذنه تعالى ـ وهذا التنبؤ كان يصعب على الناس تصديقه تبعًا للظروف الموضوعية المحيطة بالمسلمين، بالإضافة إلى الظروف الذاتية غير المتكاملة لشن حرب كاسحة وهجوم كبير، ومع كل ذلك تم النصر والفتح.

ج) أخبر أنه سيظل محفوظا لا يمس بسوء

فقد أنبأنا الله سبحانه بأن هذا القرآن يبقى كما هو دون أن تستطيع الأيادي الأثيمة أن تنال منه أو تحرفه أو تبدله، فقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} (الحجر:9)

وهو معجز في تشريعه وصيانته لحقوق الإنسان، وتكوين مجتمع مثالي تسعد الدنيا على يديه، فقد جاء القرآن هداية للناس أجمعين، واشتمل على أحكام تشريعية تكفل سعادة العباد في الدنيا والآخرة، وتفي باحتياجاتهم الزمانية والمكانية. بخلاف ما عليه حال قوانين البشر وشرائعهم التي ظهر عجزها، وما يزال عن معالجة متطلبات البشر، وثبت قصورها عن مسايرة الأوضاع المستجدة بين الحين والآخر، وصدق الله إذ يقول: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (الإسراء:9)

فقد عرفت البشرية في حقب التاريخ ألوانًا مختلفة من المذاهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت