ذكر وليد رباح رئيس تحرير"صوت العروبة"التي تصدر في أمريكا، حادثة جرت له في مطلع هذا العام، تتعلق بنشر ذلك"الفرقان الحق"قائلا: قبل أشهر .. اتصل بي أمريكي يتحدث اللغة بلهجة أهل تكساس وقال: أنا القسيس"إلياهو"، وأريد أن أقابلك علي وجه السرعة! قلت له: قسيس!؟ كيف تكون قسيسا واسمك يا سيدي الياهو؟ لو قلت لي جورج، ديفيد، سام لصدقتك! فقال لي بعد أن سمعت ضحكته علي الهاتف: إن معي هدية ثمينة لك! فقلت له: علي أي حال أنا علي استعداد للقائك، أين ومتي؟ قال: في جريدة صوت العروبة، قلت: هل تعرف المكان؟ قال: احفظه عن ظهر قلب!! قلت له: تفضل، وذهبت فورا إلي طاقم الجريدة في قاعة التحرير، وقلت لهم مضمون ما حدث، وطلبت إليهم أن يكونوا علي أهبة الاستعداد إن حدث مكروه ويبدو أن الرجل كان يتحدث من هاتفه المحمول، فما هي إلا دقائق ووجدته أمامي، رجل طويل القامة أشقر الشعر، يرتدي بدلة منمقة ويحمل بيده شنطة من نوع"سمسونايت"، وقال لي بلغة مكسرة ممطوطة: شلام العليكم، فقلت له: وعليكم السلام، تفضل واجلس، فقال: لا أريد أن آخذ من وقتك الكثير، ثم فتح حقيبته وأخرج منها شيئا ملفوفا بورق فضي لامع وقال: تفضل هذه هديتي لك، قلت له مازحا: أمتأكد أنت أنها ليست قنبلة؟ فأنا أعرف عاداتكم تماما، فضحك وقال: بل هي حياة جديدة أعرضها عليك، وقام بفض الغلاف الفضي، وقدم لي كتابا قرأت عنوانه بالعربية"الفرقان الحق"وتركته يتحدث علي سجيته في الاقتصاد والسياسة والمال والأعمال والحياة التي سأعيشها لمدة تزيد علي نصف ساعة دون أن أقاطعه، ثم قلت له: كم؟ فقال: ماذا تعني؟ قلت له ثانية: كم؟ فضحك وقال: أقصاه واحد، وقلت له: بل اثنين، فقال: ليكن، فقلت له: ماذا تعني بواحد أو اثنين؟ قال: مليون أو اثنين مليون دولار، قلت: وما شروطك؟ قال: أن يُنْشر هذا الكتاب علي