عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [1]
لقد أثار واضعوا هذا الكتاب الكثير من الشبهات الساقطة التي باستطاعة المسلم العادي فضلا عن العالم أن يقوم بالرد عليها، وهم بذلك يهدفون إلى تشويه صورة الإسلام عند غير المسلمين ممن لا يعرفون عن الإسلام إلا اسمه ومن هذه الافتراءات:
بمنتهى الصفاقة زعم شورش أن القرآن الكريماحتوي علي أكثر من (100) خطأ لغوي في قواعد النحو، أما الفرقان الجديد فليس به أخطاء، وكنا نود منه أن يذكر لنا هذه المواضع، والحقيقة أن كتاب الفرقان المزعوم يطفع بالأخطاء الساذجة التي لا يقع فيها طفل في المرحلة الابتدائية ولكن يأبى الله إلا أن يكشف ستر هذا الكذاب، وسوف أنقل بعضا من أخطائه اللغوية الساذجة التى سقط فيها سقوطَ الجرادل: [2]
-بدأ الكلام بواو العطف
هل رأيتم أحدا قَطّ يبدأ كلاما جديدا له بواو العطف؟ إن هذه الواو إنما تعنى أن هناك كلاما سابقا وأن الكلام الحالىّ هو امتداد لفظى ومعنوى له، وهو ما لا وجود له هنا لأن هذه هى بداية السورة، وهل قبل البداية شئ؟ وعلى رغم وضوح المسألة بل نصاعتها فإن هؤلاء اللصوص لا يراعون هذه البديهية في عالم النحو والكتابة والأساليب، فتجدهم يقولون مثلا فى
مطلع"سورة الطهر":"ودعانا الشيطان بأسماءٍ قُبْحَى غيّبها بأسماء حسنى مكرًا منه ... إلخ"، وفى مطلع"سورة الرعاة"ومَثَلُ الرسول الصالح
(1) رواه البخاري في بدأ الخلق برقم 3005 ومسلم في الجنة وصفة نعيمها برقم 5050.
(2) انظر: السابق.