بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري، فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عامًا!!!؟؟ أجاب لاكوست، وزير المستعمرات الفرنسي: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!!. [1]
يقول المبشر"تكلي":"يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني، لأن كثيرًا من المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية [2] ."
وهذه النقولات قطرة من بحر الحقد على الإسلام، قال تعالى: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ
تَعْقِلُون َ (آل عمران: 118) ... محاولات التحريف عبر التاريخ
إن المتأمل في التاريخ الإسلامي جيدا يدرك حجم التآمر التاريخي المتشابه والمستمر على القرآن الكريم، فلقد أدرك أعداء الدين قديما وحديثا أن قوة المسلمين تكمن في تمسكهم بالقرآن، فعملوا جاهدين من أجل القضاء عليه، وتنوعت هذه المحاولات إلا أنها جميعا باءت بالفشل، ومن هذه المحاولات:
ولنبدأ القصة وتحديدا قبل ألف وأربعمائة عام، فقد كان العرب قبل الإسلام أهل لغة وحنكة وفصاحة غير مسبوقة، وذلك يؤكد أن القرآن نزل علي أقوى وأشد وأقدر من يعارضه من البشر، فذلك دليل للقرآن لا عليه، فمنذ ظهور الإسلام وحملات التشكيك من المشركين لم تتوقف، ويمكن حصر محاولات المشركين فيما يأتي:
(1) جريدة الأيام - عدد 7780، الصادر بتاريخ 6 كانون أول 1962 م.
(2) التبشير والاستعمار - ص 88.