فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 161

تتحدث عن أمور لا رأس لك فيها ولا قدم، وإن كنت تعلمها فلا يحق لك أن تجعل النسخ في القرآن دليلا على أنه ليس وحيا من عند الله، لأنك تؤمن بالكتاب المقدس بأنه وحي من عند الله، وقولك بأن النسخ يقضي بأن الكلام الذي وقع فيه ينفي عنه صفة الوحي المنزل، يصيبك أنت في إيمانك، ولا يصيب سواك مما عنيتهم فكف عن مهاتراتك لئلا يصيبك سهمك.

وَيَعُد صاحب"الفرقان"القصاصَ من أحكام الجاهلية، فقال في سورة

(الحكم:10) "أفحكم الجاهلية تبتغون، بأن النفس بالنفس، والعين بالعين، والسن بالسن، إن هو إلا سنّة الأولين، وقد خلت شرعة الغابرين" [1]

ويقول في"سورة العطاء":"يا أيها الذين ضلُّوا من عبادنا، لقد قيل لكم: النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن ..."، ويعود هذا الغافل في الفقرة السادسة فيقول بخصوص هذه الآية نفسها:"ورحتم تُضِلّون المهتدين وتفترون علينا الكذب إنه لا يفلح المفترون".

فشورش هنا يعيب على الإسلام أن سن تشريع القصاص، ولا يدري هذا الجاهل أن هذا تشريع ورد في التوراة التي يسميها بالعهد القديم، وهذا هو النص كما جاء في القرآن الكريم: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ

(1) انظر: د. محمد سالم بن شديد العوفي الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف، قراءة في الكتاب المزعوم ... الفرقان الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت