خريجى الجامعات، ولم يكونوا من صيادى السمك والعُرْج والبُرْص والعُمْى والمخلَّعين والممسوسين والعشّارين والخُطاة على حسب ما جاء في الأناجيل نفسها! إننا بطبيعة الحال لا نبغى أن ننال من الفقراء والمساكين والمسحوقين، فنحن لسنا من أغنياء القوم ولا من السادة، لكننا أردنا فقط أن ننبه هؤلاء المأفونين إلى مدى السخف والسفالة التي ينساقون إليها في العدوان على ديننا ورسولنا وصحابته الكرام. وبالمناسبة فلم يكن الصحابة جميعا من الرعاة، بل كان فيهم التجار والزراع والصناع والعلماء والقادة العسكريون، وكان منهم الأفراد العاديون والرؤساء، وكان منهم العرب وغير العرب، كما كان فيهم كثير ممن كانوا هودا أو نصارى ثم أسلموا ... وهكذا يستمر هؤلاء الأفاكون المجرمون إلى آخر السُّوَر الشيطانية المفتراة كذبًا على الله [1] .
من أهم الأهداف الخبيثة لهذا الكتاب: العمل على استعباد المسلمين وذلك بإرغامهم على ترك الجهاد في سبيل الله، ودفعِ الضر عن أنفسهم وتركهم للسلاح , فيحتل هؤلاء الكفرة بلداننا ونكون خٌدامًا مطيعين لهم فيها، وسبب ذلك خوفهم من الجهاد، ورغبتهم في نشر ثقافة الاستسلام والخضوع والضعف والجبن في ديار المسلمين وعقائدهم، فقد زعم هذا"الفرقان"أن الله سبحانه لم يأمر بالجهاد في سبيله، وحرص على نفي هذه الشعيرة، وبدا هذا الحرص في أكثر من مكان؛ لهدم هذه الفريضة، ويصفها أنها من تحريض الشيطان:
"وزعمتم بأننا قلنا: قاتلوا في سبيل الله وحرَّضوا المؤمنين على القتال وما كان"
(1) لقد أخبر الله تعالى في كتابه أن الكافرين قلوبهم تغلى حقدا وبغضا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح:29) انظر: ... http:alarabnews.com:alshaab:2004:24 - 12 - 2004:Awad.htm.