فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 161

القتال سبيلنا، وما كنا لنحرض المؤمنين على القتال، إن ذلك إلا تحريض شيطان رجيم لقوم مجرمين" (الموعظة:2) ، وبلغ به حد إنكار الجهاد بأن سمَّى إحدى سوره بسورة (المحرضين 57) "

أما فيما يسمى:"سورة الطاغوت"فإنه، عند مهاجمته لشريعة الجهاد التي يتهمها زورا بالعدوانية والظلم وتقتيل الأبرياء، ينقل على نحو محرف ما جاء في سورة"التوبة"?إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ُ? (التوبة:111) ، إذ يقول:"وافترَوْا على لساننا الكذب: بأنا اشترينا من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيلنا وعدا علينا حقا في الإنجيل. ألا إن المفترين كاذبون ...". (الطاغوت:8) .

وواضح أن الأفاكين قد أسقطوا عدة كلمات من الآية القرآنية الكريمة عمْدًا حتى لا يُضْطَّروا إلى الإقرار بأن في التوراة أمرا بالقتال دفاعا عن النفس والعِرْض فقط كما في الإسلام، بل بالقتل بدافع الكراهية للأمم الأخرى وإبادتها لمجرد الإبادة، وهو ما يعضد قول من قال إن هذا"الضلال المبين"هو ثمرة التعاون الأثيم بين الصهيونية والصليبية، فلذلك يعملون على إظهار اليهود في صورة المسالم البرئ.

وفي سورة (الموعظة) !! ما يؤكد توافق هذه الحرب على الإسلام والاستماتة في استسلامنا لهم، ونشر ثقافة الذل والخنوع لجبروتهم والتخاذل أمام سطوتهم وإجرامهم: (زعمتم بأنا قلنا قاتلوا في سبيل الله وحرضوا المؤمنين على القتال وما كان القتال سبيلنا وما كنا لنحرض المؤمنين على القتال إن ذلك إلا تحريض شيطان رجيم لقوم مجرمين) (الموعظة:2)

فهل أصبح الجهاد إجراما؟! وهل أصبح أمر الله بتحريض المؤمنين قول شيطان رجيم؟! تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت