فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 161

وفي سورة"الصلاح"المكذوبة نفي لمعاداة الكافرين والبراءة من الضالين الملحدين بقولهم افتراء علي الله:"يا أيها الذين ضلوا من عبادنا هل ندلكم علي تجارة تنجيكم من عذاب أليم تحابوا ولا تباغضوا وأحبوا ولا تكرهوا أعداءكم، فالمحبة سنتنا وصراطنا المستقيم، وسكوا سيوفكم سككا ورماحكم مناجل ومن جني أيديكم تأكلون)."

ويتوالى الجرم الأعظم والتعدي علي الله عز وجل بقولهم رفضا للقرآن العظيم في السورة ذاتها: (ولا تطيعوا أمر الشيطان ولا تصدقوه إن قال لكم: كلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم) .

ويتواصل الرفض لاستخدام القوة في قتال الكفار أعداء الله بقولهم في السورة المزعومة نفسها: (وكم من فئة قليلة مؤمنة غلبت فئة كثيرة كافرة بالمحبة والرحمة والسلام) !! وهم يعنون بهذا قول الله تعالى:? كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ? (البقرة:249)

والجهاد كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم ذروة سنام الإسلام، فقَالَ: (رَاسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ) [1]

ويُخْطئ من يظن أن الجهاد في الإسلام هو فقط حمل السلاح ضد العدو، وهذا ما يحاول أن يروج له أعداء الجهاد، فالجهاد في الإسلام أشمل وأعم من هذا، فمن صور الجهاد في الإسلام:

(أن يعمل كل في موقعه لزيادة الانتاج، وتحقيق ما يسمى بالاكتفاء

الذاتي، حتى لا يكون المسلمون عالة على غيرهم.

(الدعوة للدين، والرد على شبهات المستشرقين والملحدين.

(إعداد العدة للدفاع عن الدين والوطن من مطامع المعتدين، ومن أعظم صور الجهاد ما قام به عالم الذرة الباكستاني الدكتور(عبد القدير خان) ، الذي

(1) حديث صحيح: رواه الترمذي في رقم 2541، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة 2/ 2314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت