فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 161

ومحبة وسلاما لعبادنا ورفقا بالبهائم فلن ينالنا لحومُها ولا دماؤها ولكن ينالنا تقوى المتقين" (الأضحى: 7) "

ومن الواضح أن مَثَلهم حين يتظاهرون بالعيب على دين رب العالمين كَمَثَل المومس التي لا يعجبها عفة الحرائر الشريفات فتذهب تعيبهن قائلةً في تباهٍ وتشامخٍ كاذبٍ داعرٍ إنها عشيقة لفلان وفلان من أكابر القوم وليست زوجة لرجل لا هو صاحب شهرة ولا ذو منصب كبير من السفلة المجرمين! ماذا في إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والصلاة والصيام؟ وماذا في الصلاة في المساجد بحيث يُزْرِي عليها الكَفَرَة المارقون؟ ألا يصلون في الكنائس؟ أكل من صلى منهم يذهب إلى مخدعه فيصلِّى؟ إن الصلاة في الإسلام تجوز في أي مكان: في الشارع، وفى الحقل، وفى المصنع، وفى ميدان القتال، وفى السَّفَر، وفى الحَضَر، ولا بد من عبادته في كل حين، وإلا فلو انتظر الإنسان حتى يعود إلى كِسْر داره ويدخل مخدعه فلن يصلى ركعة واحدة إن شاء الله، وهذا ما حدث في بلادكم، حيث لا تذكرون الله إلاكل أسبوعٍ مرة، أما اتهام الآخرين بالنفاق زورا وبهتانا عاطلا مع باطل، واحتقار عبادة الموحدين وإظهار التنطُّس والاشمئزاز منها، فهو بعينه الكِبْر وجمود القلب الذي أَصْلَى المسيحُ - عليه السلام - اليهودَ بسببه قوارصَ الكلمات وقوارضَ اللعنات! ثم ماذا في الصيام؟ أليس في دينكم صيام أيضا؟ وماذا في الأضاحي؟ إنكم تُظْهِرون الشفقة عليها، فهل نفهم من هذا أنكم لا تذبحون الحيوانات ولا تأكلونها؟ وهل يكره الله من عباده أن يُطْعِموا من أضاحيهم الفقراء والمساكين؟ فأين المحبة والرحمة التي تصدِّعون رؤوسنا بها ليل نهار؟ أم إن اللحم لا يصلح إلا إذا كان من جسد المسيح تأكلونه كما يفعل الوثنيون؟ كيف يا إلهي يأكل الإنسان جسد ربه ويشرب دمه؟ [1] والذي يجعلكم تبغضوننا وتحقدون علينا إلى يوم الدين! إننا حين نذبح

(1) انظر: ... htpt: alarabnews.com:alshaab:2004:24 - 12 - 4:Awad.ht

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت