فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 161

يقول أوري بعد قيامه بترجمة أكثر من نصف القرآن الكريم إلى العبرية حتى الآن:"وجدت في القرآن سحرًا كبيرًا سواء في شكل حروفه أو بسبب كونه مكتوبًا بصورة نثرية غاية في الاتزان والإيقاع الصوتي غاية في التميز، لقد وجدت في القرآن مستويات متباينة من جهة المضمون: فمثلاُ نجد الحديث عن نار جهنم - وكلنا نعرف نار جهنم - يتحدث عنها القرآن من منطلق الترهيب وهو في ذلك يقدم صور مُفزعة حقيقية .. ثم ينتقل القرآن إلى وصف الجنة - جنة عدن التي نعرفها أيضًا - فتجده يتحدث عنها بصورة غاية في الجمال خاصة بعد أن يقدم مغفرة الله وتوبته على عباده المؤمنين العصاه التائبين إليه، لقد وصف القرآن الجنة كأحسن ما يكون الوصف حيث الإحساس الصادق بها وبجمال الجنة وعظمتها .. وفي مستوىً آخر يقدم القرآن وجبة كاملة من الشرائع والقوانين الحياتية اليومية وكل هذا لما؟ أعتقد أنني توصلت إلى أن القرآن يريد أن يخلق على الأرض إنسانًا كاملًا ولن يتأتى هذا إلا بعد أن يُطبق ما جاء فيه فهو يقدم للإنسان مفتاح الطريق نحو الكمال '."

كل هذه الأسباب دفعت البروفيسور اليهودي إلى الاعتراف بصعوبة الترجمة لأنه يريد إخراج ترجمة واقعية جدًا لكل جزء دون الإخلال بالإحساس الجمالي للجنة مثلًا، وللإحساس الترهيبي من النار .. فهو يشير إلى أن الإحساس بالقرآن وبأشكال حروفه المتناسقة أمر يصعب ترجمته، موضحًا أنها لغة عربية أخرى غير التي نطالعها كل يوم في الصحف والمجلات والكتب.

وهكذا تظل معجزة القرآن باقية حتى داخل (إسرائيل) نفسها، وتخرج شهادات الاعتراف بأنه كتاب الله المنزل من قلوب اليهود أنفسهم لكنه التكبر اليهودي منذ قديم الأزل وحتى تقوم الساعة. [1]

(1) انظر: http: islammessage.com:vb:lofiversion:index.php:t 7970.html

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت