تنطوي تحتها سيئات متعددة ظهرت على الأخص في ثلاث نتائج واقعية شديدة الخطر جسيمة البلاء , تلك هي الدعارة , والعوانس من النساء , والأبناء غير الشرعيين إن هذه الأمراض الاجتماعية ذات السيئات الأخلاقية لم تكن تعرف في البلاد التي طبقت فيها الشريعة الإسلامية تمام التطبيق وإنما دخلتها وانتشرت فيها بعد الاحتكاك بالمدنية الغربية" [1] "
خامسا: إن تعدد الزوجات يعد بحق من محاسن الدين الإسلامي حيث اقتضت الحاجة إلى إباحة تعدد الزوجات، وهاكم بعضا من هذه الأسباب التي من أجلها شرع الإسلام تعدد الزوجات:
-نقص عدد الرجال وزيادة عدد النساء
من سنن الله في الكون أن الرجال أقل دائمًا من النساء في كل إحصائيات الدنيا تقريبًا، وسوف يأتي زمان يُصبح الرجل الواحد في مقابل خمسين امرأة، فقد ثبت في الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:(مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ
الْوَاحِدُ) [2] وذلك نتيجة للحروب التي يروح فيها من أرواح الرجال أكثر مما يذهب من أرواح النساء، ومن الأمثلة الحديثة على هذا الأمر ما وقع في أوروبا من حربين عالميتين قضت على الملايين من الرجال مما دعا بعض المفكرين الغربيين أن ينصحوا بإقرار تعدد الزوجات، ولكن أوروبا أصمت سمعها عن النصيحة مضحية بالقيم والأخلاق.
(1) إيتين دينيه، أشعة خاصة بنور الإسلام ص 32 - 33.
(2) رواه البخاري في العلم برقم 79، ومسلم في العلم، برقم 4825.