هذه صحفية أمريكية تدعى (هيلسيان ستانسبري) بعد أن أمضت في القاهرة عدة أسابيع، ثم عادت إلى بلادها، تقول:"إن المجتمع العربي كاملٌ وسليمٌ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليدِهِ التي تُقَيِّدُ الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم أخلاقٌ موروثةٌ تحتِّم تقييد المرأة، وتُحتِّم احترام الأب والأم، وتُحَتِّم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية؛ التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ... امنعوا الاختلاط وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خيرٌ لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا معقدًا مليئًا بكلِّ صور الإباحية والخلاعة .. وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدارت والرقيق. [1] "
وتقول الكاتبةُ (آرنون) :"لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة" [2]
وتقول (بتراكيلي) وهي عضو البرلمان في ألمانيا الاتحادية بمرارة شديدة:"نحن معشر النساء نعامل في ألمانيا كأقليّة، كما يعامل المرضى والطبقات الدنيا من المجتمع والأطفال، فهم يصوّروننا كمادّة للاباحية الجنسية ويعتبرون استخدام العنف معنا شيئًا طبيعًا، ففي كل (15) دقيقة تقع امرأة واحدة فريسة للاغتصاب."
(1) الدكتور: عبد الله وكيل الشيخ، المرأة وكيد الأعداء، ص 10 بتصرف.
(2) الدكتور: ناصر العمر، فتياتنا بين التغريب والعفاف، ص 56.