علىتجارة تنجيكم من عذاب أليم تحابوا ولا تباغضوا وأحبوا ولا تكرهوا أعداءكم فالمحبة سنتنا وصراطنا المستقيم ... وسكوا سيوفكم سككًا ورماحكم مناجل ومن جنى أيديكم تأكلون) .. ويستمر الإجرام في منهجيته في الآيات المزعومة القائلة: (وكم من فئة قليلة مؤمنة غلبت فئة كثيرة كافرة بالمحبة والرحمة والسلام) .!! [1]
وهذه الحملة الشرسة والمنظمة التي تولى كبرها صاحب هذا الفرقان من أجل مسخ عقيدة البراء ولأجل هذا وذاك، أحببت أن أؤكد على موضوع الولاء والبراء من خلال النقاط التالية:
أولا: الولاء معناه المحبة والمودة والقرب، والبراء هو البغض والعداوة والبعد: والولاء والبراء أمر قلبي في أصله، لكن يظهر على اللسان والجوارح، فالولاء لا يكون إلا لله ورسوله وللمؤمنين، كما قال سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} (المائدة:55) .
والولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم، والإشفاق عليهم، والنصح لهم، والدعاء لهم، والسلام عليهم، وزيارة مريضهم، وتشييع ميتهم، ومواساتهم وإعانتهم، والسؤال عن أحوالهم، وغير ذلك من وسائل تحقيق هذا الولاء.
والبراءة من الكفار يكون: ببغضهم - دينًا - وعدم بدئهم بالسلام، وعدم التذلل لهم أو الإعجاب بهم، والحذر من التشبه بهم، وتحقيق مخالفتهم - شرعًا - وغير ذلك من مقتضيات البراءة منهم، قال تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ
(1) انظر: منتدى الكتاب موقع على شبكة الإنترنت.