وهذه المواقيت كما يلي:
صلاة الظهر: ويبدأ دخول وقتها بزوال الشمس أي: ميلها إلى المغرب عن خط المسامتة، وهو الدلوك المذكور في قوله تعالى [أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ] سورة الإسراء 78. ويعرف الزوال بحدوث الظل في جانب المشرق بعد انعدامه من جانب المغرب، ويمتد وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشيء مثله في الطول، ثم ينتهي بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم [وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله] ، رواه مسلم.
ويستحب تعجيلها في أول الوقت إلا في شدة الحر فيستحب تأخيرها إلى أن ينكسر الحر لقوله صلى الله عليه وسلم [إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم]
صلاة العصر: يبدأ وقتها من نهاية وقت الظهر أي: من مصير ظل كل شيء مثله، ويمتد إلى اصفرار الشمس على الصحيح من قولي العلماء.
ويسن تعجيلها في أول الوقت وهي الصلاة الوسطى التي نص الله عليها لفضلها، قال تعالى [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) ] سورة البقرة آية 238. وقد ثبت في الأحاديث أنها صلاة العصر.
صلاة المغرب: يبدأ وقتها بغروب الشمس أي: غروب قرصها جميعه بحيث لا يرى منه شيء لا من سهل ولا من جبل،
ويعرف غروب الشمس أيضًا بإقبال الليل من المشرق لقوله صلى الله عليه وسلم [إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا؛ فقد أفطر الصائم]
ثم يمتد وقت المغرب إلى مغيب الشفق الأحمر،
والشفق: بياض تخالطه حمرة، ثم تذهب الحمرة ويبقى بياض خالص ثم يغيب، فيستدل بغيبوبة البياض على مغيب الحمرة.
ويسن تعجيل صلاة المغرب في أول وقتها؛ لما روى الترمذي وصححه عن سلمة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب؛ قال {وهو قول أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم} .