فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 97

قال ابن القيم رحمه الله: (ومن تأمل السنة حق التأمل، تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجماعة، فترك حضور المساجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق الأحاديث وجميع الآثار ... ) انتهى.

وأقل ما تنعقد به صلاة الجماعة اثنان؛ لأن الجماعة مأخوذة من الاجتماع، والاثنان أقل ما يتحقق به الجمع، ولحديث: (من يتصدق على هذا؟) . فقام رجل فصلى معه، فقال: (هذان جماعة) ، رواه أحمد وغيره، ولقوله (لمالك بن الحويرث:(وليؤمكما أكبركما) ،

وحكي الإجماع على هذا.

ويباح للنساء حضور صلاة الجماعة في المساجد بإذن أزواجهن، غير متطيبات وغير متبرجات بزينة، مع التستر التام والابتعاد عن مخالطة الرجال.

من يعذر بترك الجماعة:

1.المريض: (لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس) متفق عليه. وقال ابن مسعود: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، أو مريض) .

2.المدافع أحد الأخبثين أو بحضره طعام يشتهيه لحديث عائشة مرفوعًا: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثين) رواه مسلم.

ومن له ضائع يرجوه، أو يخاف ضياع ماله، أو فواته، أو ضررًا فيه أو يخاف على مال استؤجر لحفظه، لحديث ابن عباس مرفوعًا (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لابن عباس: فما العذر؟ قال: خوف أو مرض،

والخوف ثلاثة أنواع:

أ- خوف على المال من لص ونحوه أو على ما يخاف فساده ونحو ذلك.

ب- خوف على نفسه من عدو، أو سيل، أو سبع ونحو ذلك.

جـ- خوف على أهله، وعياله.

3.إذا كان يلحق الإنسان حرج ظاهر بحضور الجماعة من نزول المطر ونحوه، ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت