فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 97

وأني رسول الله، وذكر الصلاة، ثم قال (فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) متفق عليه، عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما فجعل الإسلام شرطًا لوجوب الزكاة.

ولأن الزكاة قربة وطاعة وعبادة والكافر ليس من أهل لعبادات، ولافتقارها إلى نية، والنية لا تصح من كافر.

ولكن الكافر محاسب على تركها؛ لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لقول الله تعالى عن المجرمين [مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) ] سورة المدثر آية 42،43،44.

وإذا أسلم الكافر فلا يلزم بقضائها لقوله تعالى [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ] سورة الأنفال آية 38.

الشرط الثالث: ملك النصاب: والنصاب من المال هو القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه، فلا تجب الزكاة فيما دون النصاب بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة) رواه مسلم.

الشرط الرابع: استقرار المملك: أي تمام الملك وثبوته بحيث لا يكون عرضة للسقوط فإن كان عرضة للسقوط فلا تجب فيه الزكاة، وبناء على ذلك فلا تجب الزكاة في دين الكتابة لعدم استقراره لأنه يملك تعجيز نفسه ويمتنع من الأداء.

الشرط الخامس: مضي الحول: فلا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول إجماعًا، ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود والبيهقي وغيرهم عن علي رضي الله عنه أن النبي (قال:(ليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول) قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ (في التلخيص) :"لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصحح للحجة"، وقال الزيلعي في نصب الراية 02/ 328): الحديث حسن، وروي من طرق أخرى عن ابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت