ويستثنى من تمام الحول أمران:
1.الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقول الله تعالى: [وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ] سورة الأنعام آية 141. فتجب الزكاة في الحب عند اشتداده، وفي الثمار عند بدو صلاحها ونضجها ولا يشترط فيها مضي الحول.
2.نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصليهما فيجب ضمها إلى ما عنده إذا كان نصابًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة إلى أهل المواشي فيأخذون الزكاة مما يجدون مع أن المواشي تختلف ولاداتها.
وقد روى مالك في الموطأ: أنَّ عمر رضي الله عنه بعث مصدقًا وقال له: اعتد عليهم بالسَّخلة ولا تأخذها منهم، ولقول علي رضي الله عنه: عُدَّ عليهم الصغار والكبار، ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة، ولأن السائمة يختلف وقت ولادتها فإفراد كل واحد يشق فجعلت تبعًا لأمهاتها.
ويقاس على ذلك ربح التجارة فلا يشترط له الحول بل يتبع أصله في ذلك: أمثلة:
1.رجل عنده في شهر شوال 30 شاة فنتجت شيئًا فشيئًا حتى بلغت في شهر محرم أربعين شاة فإن حولها يبتدئ من حين بلوغها الأربعين أي من شهر محرم.
2.رجل عنده: 120 شاة وقبل تمام الحول بأسبوع واحد نتجت إحدى الشياه فصار المجموع عند تمام الحول 121 شاة، فإن الواجب فيها شاتان مع أن النتاج لم يمض عليه سوى أسبوع واحد.
3.رجل اشترى أرضًا للتجارة بمئة ألف ريال وبقيت الأرض مع قيمتها فلما بقي على الحول شهر واحد ارتفعت القيمة إلى مئة وخمسين ألف ريال فإنه يؤدي زكاة مئة وخمسين ألف ريال لأن ربح التجارة تبع لأصله.
ولا يشترط العقل ولا البلوغ لوجوب الزكاة على الصحيح من قولي العلماء، فتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون إذا توفرت الشروط السابقة، لعموم الأدلة الموجبة للزكاة من غير تفريق بين مال الصبي والمجنون وغيرهما، ولأن ذلك هو المروي عن عدد من الصحابة فقد روي عن عمر وعلي وعائشة وابن عمر وجابر رضي الله عنهم، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة،