وكذلك ما لا يدخر من الثمار لا تجب فيه الزكاة عند جمهور أهل العلم؛ لأن ما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة لعدم الانتفاع به مآلا.
وبناء على ذلك فلا تجب الزكاة في الفواكه كالبرتقال والتفاح والموز والخوخ والرمان والكمثرى ... الخ؛ لأنها ليست بكيلة ولا مدخرة.
وكذلك لا تجب الزكاة في الخضروات كالخيار والقثاء والجزر والبطيخ والباذنجان ونحوها، وكذلك لا تجب الزكاة في البقول كالبصل والثوم والكراث والفجل ونحوها.
وقد روى الدار قطني عن علي رضي الله عنه مرفوعًا (ليس في الخضروات صدقة) ولكنه ضعيف الإسناد، وقد روي من طرق متعددة كلها ضعيفة، لكن قال البيهقي رحمه الله:"وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضًا، ومعها أقوال بعض الصحابة". اهـ.
قال ابن القيم رحمه الله:"ولم يكن من هدية صلى الله عليه وسلم أخذ الزكاة من الخضروات ولا الفواكه التي لا تكال ولا تدخر". اهـ.
وقد كانت لا تؤدي زكاتها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده مع أنها كانت تزرع بجوارهم، وهذا يدل على عدم وجوب الزكاة فيها.
-يشترط لوجوب الزكاة في الحبوب، وفيما يكال ويدخر من الثمار بلوغ النصاب، ومقدار النصاب: خمسة أوسق لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه، والوسق: ستون صاعًا فيكون مقداره النصاب: 300 صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، والصاع: 4 أمداد فيكون مقدار النصاب الأمداد 1200 مدّ.
أما مقداره بالمقاييس العصرية فقد قدره بعض المعاصرين بـ 647 كجم. والله أعلم.
وتجب الزكاة في الحب عند اشتداده، وفي الثمر عند بدو صلاحه لأنه يصلح للأكل والاقتيات حينئذ، وبناء على ذلك فلو باع الحب بعد اشتداده أو الثمرة بعد بدو صلاحها لم تسقط