الزكاة، أما إن باعهما أو قطعهما قبل ذلك فلا تجب الزكاة فيها بشرط ألا يكون قصده من ذلك: الفرار من الزكاة.
ولا يستقر وجوب الزكاة فيها إلا بجعلها في البيدر ونحوه، والبيدر هو موضع تيبيسها، ويسمى الجرين والمربد والفداء؛ لأنه قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه، بدليل أنه لو اشترى ثمره فتلفت بعطش ونحوه رجع على البائع.
وبناء على ذلك إن تلفت الحبوب والثمار قبل جعلها في البيدر بغير تعدٍّ منه ولا تفريط سقطت الزكاة فيها لأنها لم تستقر.
-المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع والثمار: يختلف المقدار تبعًا للطريقة التي يسقى بها الزرع والثمر من حيث المشقة وعدمها:
فيجب العشر، فيما يسقى بلا مؤونة ولا كلفة كالذي يسقى من مياه الأمطار والسيول والأنهار والعيون ونحوها.
ويجب نصف العشر فيما يسقى بمؤونة وكلفة، كالذي يسقى بالنواضح [1] ، والدلاء [2] ونحوها، ومثل ذلك ما يسقى بالآلات الزراعية الحديثة على اختلاف أنواعها، ويدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فيما سقت السماء العشر وما سقى بالنضح نصف العشر) رواه البخاري.
ويجب ثلاثة أرباع العشر فيما يسقى بمؤونة وبغير مؤونة.
فإن تساوتا فالاعتبار بأكثرهما نفعًا ونموًا، وإذا جهل أكثرهما نفعًا ونموًا أخرج العشر ليخرج من عهدة الواجب بيقين، ولأن الأصل وجوبه كاملًا.
(1) . جمع ناضح وهي الإبل والبقر التي يستقى عليها.
(2) . جمع دلو