بعد دخول الإسلام بلاد الشام بنحو 55 عاما مما ينفى كونها دليل على عدم أصالتها المعمارية العربية والبقعة التي بنيت فيها هي محل تقديس من اليهود والمسيحيين والمسلمين على حد السواء [1]
وصف القبة:
عبارة عن مثمن خارجي طول ضلعه 12 مترا ونصف المتر وارتفاعه 9 أمتار ونصف وبكل ضلع من الأضلاع 7 تجويفات رأسية معقودة نصفها الأسفل مغطى بتربيعات من الفسيفساء من عهد صلاح الدين تكسوه تشبيكات نافذة (نوافذ) يتسلل منها الضوء إلى الداخل وينفتح في التجويفة الوسطى من الجهات الأربعة الأصلية باب ويتقدم كل باب سقفية مقامة على أعمدة أما الجدران فكانت مغطاة بتربيعات من الفسيفساء تم استبدالها بحشوات من الخزف في عهد السلطان سليمان القانوني سنة 952 هـ.
ويلي المثمن الخارجي آخر داخلي في أركانه ثماني دعائم ضخمة بين كل دعامتين عامودان وبكل ضلع من أضلاع المثمن ثلاثة عقود تكون مجتمعة أربعة وعشرين عقدا وداخل المثمن الداخلي منطقة وسطى دائرية تتكون من أربعة دعائم بين كل دعامتين أعمدة ثلاثة وتحمل الدعائم الأربعة 16 عقدا تحمل بدورها رقبة القبة ذات الـ 16 نافذة وتحمل الرقبة المستديرة التي يبلغ قطرها 20.5 مترا [2]
ومن آيات الإعجاز المعماري في هذه القبة أن في دائرة دعاماتها لفت بسيط يستطيع من خلاله الداخل أن يرى جميع ما بها من أعمدة وأكتاف سواء ما كان أمامه أو في الجهة المقابلة دون أن يحجب أي عمود غيره من الأعمدة الأخرى [3]
والقبة الأصلية كانت من الخشب يغطيها ألواح من النحاس البراق أما من الداخل فالقبة مكسوة بطبقة جصية تحليها زخارف الفسيفساء ذات الألوان المختلفة والتي تكون عناصر نباتية وأواني تتفرع منها سيقان نباتية وأشكال هندسية وحلى وتيجان وتبلغ المساحة المزخرفة بالفسيفساء 1200 متر وبأعلى العقود في عنق القبة كتابة بالخط الكوفي المذهب على أرضية زرقاء داكنة اللون من الزخارف الفسيفسائية يبلغ طولها 240 متر تحوي آيات قرآنية وعبارات دينية وتأريخ للقبة.
(1) - فريد شافعي: السابق ص 76
(2) - السيد عبد العزيز سالم: السابق ص 412
(3) - الموسوعة: المجلد السادس ص 1091