فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 120

بسم الله الرحمن الرحيم

تقاس مكانة الأمم بمقدار ما أسهمت في التقدم والحضارة وقد كان للعرب الذين اعتنقوا الإسلام مظاهر حضارية ولكنها أصبحت أشمل وأعمق في ظل الإسلام الذي امتدت فتوحاته من الهند شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا.

وقد كان للبلاد المفتوحة حضارة علمية وفنية فجاء الإسلام واستلهمها في فنونه مع غلبة الروح الإسلامية وقد تركت لنا الدول الإسلامية المتعاقبة حضارة مادية وآثار باقية تدل على دلالة قاطعة على عظمة هذه الدول بعظمة الإسلام الذي جمع بينها.

وإذا كان علماء تاريخ الحضارة يعتمدون في معرفتهم لأحوال وعادات الأمم وما بلغته من تقدم ورقي , وما كان أهلها عليه في حياتهم ومعيشتهم اليومية , ومهاراتهم الصناعية والفنية يعتمدون في ذلك كله على ما تركته الأمم من تحف منقولة وثابتة , فإن الحضارة الإسلامية تملك من هذا التراث المعماري والفني ما يعد حقائق ثابتة تعتبر سجلا حافلا لما كانت عليه حياة الأمة الإسلامية من تقدم وازدهار.

فقد خلف لنا العرب المسلمون عمائر مختلفة دينية ومدنية وعسكرية واجتماعية , إضافة إلى العديد من آثار الفنون التي أتقنها المسلمون وبلغوا بها درجة الرقي والكمال أيام كانت أوروبا تعيش في ظلمات العصور الوسطى , مثل فنون النحت والتصوير وصناعات المعادن والنسيج والخشب والزجاج .... إلخ

وقد تم ذلك للعرب بتأثير من العقيدة الإسلامية التي جمعت بين معتنقيها وحرصت على إسعادهم في الدنيا والآخرة.

والأوراق التالية تحاول جاهدة إلقاء الضوء على الآثار المعمارية التي خلفها العرب والمسلمون في فجاج الأرض. وقد جاءت هذه المحاولة في عدة فصول هي: فصل العمارة الدينية وفيه حديث عن أهم العمائر الدينية وعلى رأسها المسجد ثم المدارس والأربطة والخانقاوات ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت