معتدل حفر بارز على شكل وردة بداخلها رسوم مرواح نخيلية وكيزان صنوبر ونجوم صغيرة وأزهار لوتس بالإضافة إلى زخارف تمثل حيوانات مواجهة لبضعها البعض أما المثلثات المقلوبة فلم تكتمل زخرفتها.
ويؤدي المدخل إلى ردهة يحيط بها من الجانبين حجرات تتكون من طابقين وإلى الشرق منها يوجد مسجد به محراب وتقودنا الردهة إلى فناء مربع تبلغ مساحته 14 مترًا مربعًا ويليه فناء آخر أوسط تبلغ مساحته 57 مترًا مربعًا وتقع بعده قاعة العرش التي يحيط بها من جانبيها بيوت مكونة من زوجين من الحجرات تسقفها أقبية من الآجر ويفصلها فناء وتصميم هذه البيوت مأخوذ من تصميم البيوت السورية قبل الإسلام من حيث نظام الغرف والأقبية والأبواب التي تتوسط الجدران التي تفتح على الفناء أما العقود فهي مدببة.
أما تصميم قاعة العرش فهو على شكل البازليكا وتتكون من ثلاث حنيات نصف دائرية تتقدمها قاعة ذات ثلاثة عقود وهي ذات تأثيرات رومانية وقد وجد ذلك التخطيط في مصر في الدير الأبيض والدير الأحمر بسوهاج سنة 440 م.
أما الغرف فهي ذات طراز بابلي استخدم في قصر القسطل إلى الغرب من قصر المشتى أما زخارف الواجهة فهي ذات تأثيرات بيزنطية وهلينية وساسانية وقبطية وهي تمثل أعظم ما في القصر [1] .
هو من القصور الهامة التي أنشئت في العصر العباسي على يد عيسى بن موسى ابن عم الخليفة المنصور سنة 161 هـ/ 778 م ويقع على بعد 12 كم إلى الجنوب الغربي من بغداد كما يبعد عن كربلاء نحو 45 كم وقد تأثر تخطيط القصر بإيوان كسري الذي كان موجودًا أيام العباسيين وكذلك تأثر بقصور المناذرة بالحيرة.
وصف القصر:
عبارة عن مستطيل تبلغ أبعاده 175 × 196 مترًا وهو ذو مداخل حصينة في وسطها أبراج من الجهات الأربعة وكل ركن من أركانه به برج وبين أبراج الأركان عشرة أبراج صغيرة دائرية وبأعلى السور فتحات لصب المواد الكاوية كالزيت والماء المغليين على المهاجمين كما حصنت المداخل بشبكات حديدية تجري من أعلى لأسفل
(1) الموسوعة: ج 6 صـ 1093، كمال الدين سامح: العمارة في صدر الإسلام صـ 43: 50، حسن الباشا: المدخل صـ 169: 170.