فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 120

وقد قام السلطان المؤيد شيخ بنقل مصراعي الباب وأحد الأثريات إلى مسجده مقابل 500 دينار اما الباب الموجود حاليا يعود إلى التجديدات التي أمر بها في عهد السلطان برسباي سنة 825 هـ وجميع جدران المسجد مكسوة بالرخام إلى ارتفاعه ثمانية أمتار ويفرق الرخام إفريز من الكتابات النثرية ارتفاعه ثلاثة أمتار ومما يدل على فخامة هذه المدرسة وعظمة بنائها أنها كانت تتخذ كحصن في مواجهة القلعة يحتمي به عند الاضطرابات والفتن كما حدث في عهد المماليك سنة 791 هـ/1389 [1] .

انتقل نظام المدارس من مصر والمشرق العربي الي المغرب الأدنى ثم المغرب الأقصى وقد اتخذت المدرسة المغربية عمارة الرباط نموذجا لها في تصميمها حيث كانت تتكون من: فناء أوسط به حوض وتحيط به حجرات صغيرة لإقامة الطلبة من جهات ثلاثة أما جهة القبلة الجنوبية فكان بها المصلى وكان بها المدخل الرئيسي للمدرسة ولم يكن هناك قسم في البناء لاتباع كل مذهب وذلك لان هذه المدارس كلها كانت للمذهب المالكي وأسقف المدرسة ذات أشكال هرمية وبها مئذنة شأن المدارس المصرية ولك يكن بها ضريح مخالفة بذلك المدارس المصرية والسورية ومن أمثلتها مدرسة العطارين والبوعنانية [2] .

شيدها السلطان فارس بن آبي الحسن الماريني 751 هـ/1351 م في مدينة فاس على مقربة من جامع القرويين وتعد آخر مدارس المغرب العظيمة من حيث تخطيطها الفريد ومساحتها الضخمة وفخامة مبانيها وروعة زخارفها وتتكون من صحن أوسط مكشوف على جانبيه قاعتين للتدريس وفي الجهة الجنوبية من الصحن يوجد المسجد الذي يحوي محرابا ومنبرا للخطبة وللمدرسة صومعة شيدت على غرار صوامع المساجد المغربية [3] .

(1) - حسن عبد الوهاب: المرجع السابق ج 1 ص 170: 184 , المقريزي: الخطط ج 3 ص 320: 322 , محمد شفيق غربال: الموسوعة العربية ص 598: 600 , حسني نويصر: العمارة الإسلامية في مصر ص 203 وما بعدها , كمال الدين سامح: العمارة الإسلامية في مصر 43: 44

(2) - حسن الباشا: المرجع السابق ص 118: 120 , وزكي محمد حسن: فنون الإسلام ص 25 , حسن علي حسن: الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس ص 401

(3) 3 - الموسوعة العربية العالمية ج 1 ص 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت