فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 120

وتعتبر المرحلة الأخيرة لتطور المدرسة في العراق كما أنها تعد آخر مخلفات العصر العباسي المعمارية وقد تم بنائها سنة 631 هـ/1234 م في عهد المستنصر بالله.

وصف المدرسة:

المدرسة مستطيلة الشكل يبلغ طول ضلعه حاليا قريبا من 105 مترا بإزاء نهر دجلة وعرضه قريبا من 45 مترا يتوسطهما صحن كبير ربما كان به بركة للوضوء يأتي ماؤها من نهر دجلة ويحيط بالصحن 4 إيوانات لتدريس المذاهب الاربعة ترتفع صفوفها بارتفاع طابقين كما يوجد بين الإيوانات قاعات وحجرات من طابقين بالطابق العلوي ممر امام الحجرات يصل على الصحن.

وكان للمدرسة حمام خاص بالفقهاء اندثرت معالمه وكان بها مطبخا كذلك كان بها بيمارستانا في مواجهة المدرسة كذلك كان بالمدرسة مسقاة متينة البناء تمنع تسرب مياه النهر وقد بني بدلا منها مسقاة أخرى حديثة.

وبالمدرسة زخارف تزينها، ومدخلها يزين بتشكيل أوضاع الآجر وحفره وبالخط الثلث على أرضية نباتية مزهرة بلغت غاية في الدقة والإبداع في فن الزخرفة. كما يوجد بالمدرسة ساعة مائية تعد من عجائبها ومن ملحقات المدرسة عدة إيوانات منها دار الحديث ودار القرآن وكان يدرس في هذه الدور علم الطب والرياضة وقد استمر التدريس فيها حتى القرن العاشر الهجري [1] .

كانت غالبا لتدريس مذهب واحد وتخطيطها عبارة عن مربع قائم الزوايا به فناء مستطيل يتوسطه نافورة وبواجهته 3 بوائك كما كانت تحوي مصلى ويندر وجود مئذنة بها كما يندر وجود أكثر من قاعة في كل اتجاه وقد يدرس مذهبان بالمدرسة هما الشافعي والحنفي كما حدث في المدارس التي أنشأها نور الدين محمود ففي تلك الحالة كانت المدرسة تحوى ايوانين متقابلين يستخدم أحدهما مسجد وقت الصلاة فقط ويحيط بالإيوانين من الجانبين غرف للطلبة ومنذ عهد نور الدين محمود أصبحت المدرسة تحوي ضريح صاحبها وقد اتبع ذلك التقليد في العصر المملوكي.

(1) - حسن الباشا: موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية ج 1 ص 324 , 325 , الموسوعة ج 8 ص 1398

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت