فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 120

القلعة مبنية على هضبة طبيعية وركام مباني قديمة وهي ترتفع عن المدينة حوالي 38 مترًا ويحيط بها خندق واسع يتراوح عرضه بين 26 و 30 مترًا وعمقه 22 مترًا تقريبًا والسفح المحيط بالقلعة تكسوه حجارة منحوتة لحماية القلعة أما أسوارها فتأخذ شكلًا بيضاويًا يبلغ قطرها الأكبر 310 مترًا والأصغر 170 مترًا.

وفي سنة 1428 م تم بناء سور جديد صارت به القلعة وجزء من المدينة داخل الأسوار وللقلعة مدخلين أمامي (سفلي) ويقع في مقدمة الخندق ويرجع إلى القرن 13 م وهو عبارة عن برج مستطيل الشكل يبلغ ارتفاعه 20 مترًا وبه فتحات لإلقاء السوائل الحارقة ورمي السهام وكان يتصل بالقلعة عن طريق جسر خشبي متحرك يرفع وقت الخطر. أما المدخل الخلفي (العلوي) الذي يقع أعلى السفح وهو عبارة عن برج ضخم أيضًا يرجع إلى القرن 15 م وبه عدة أبواب تفتح على محاور متعامدة تعوق المهاجمين ويتصل من جانبيه بالسور وبه باب من الحديد المطروق يؤدي إلى ممر على جانبيه إيوانات لإقامة جنود الحامية ويلي ذلك باب أعلاه فتحة لإلقاء السوائل الحارقة وخلف الباب ممر ينعطف إلى اليمين نحو قاعة مستطيلة بها بئر عميقة تنتهي إلى سراديب تؤدي إلى خارج القلعة ويتصل المدخلان أو البرجان بجسر مائل تحمله ثمانية عقود عبر الخندق ويزين المدخل نحت على شكل ثعابين.

أما الباب الأخير ويسمى باب الأسدين فمصراعاه من الحديد المطروق وهو من صنع الظاهر غازي سنة 1209 م وقد بنيت الأبراج والسور من الحجر الجيري الأبيض وقد اتخذت القلعة منذ العصر الفاطمي مقرًا للحكام فأصبحت عبارة عن مدينة بها قصر ومسجد وصهاريج للمياه وسجون وحمامات وملاعب وحدائق ودارًا لسك العملة بحيث تستطيع الصمود أمام أي حصار [1] .

قام بتأسيسها صلاح الدين الأيوبي على إحدى الهضاب العالية على امتداد الجهة الشرقية من القاهرة ويفصل بينهما وبين جبل المقطم طريق صلاح سالم الذي شق في العصر الحديث وكانت هذه القلعة عند بنائها تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القاهرة الفاطمية على ارتفاع 250 قدمًا من سطح الأرض، وهي تأتي على رأس المنشآت العسكرية التي أقامها الأيوبيون لدفع الخطر الصليبي وكذلك حماية لهم من خطر نور الدين زنكي وقد اختار لها صلاح الدين مكانًا مرتفعًا من جبل المقطم وقد أراد بها تأمين مدن مصر الممثلة في العسكر والقطائع والفسطاط والقاهرة وجمعها بسور واحد مزود بالتحصينات والأبراج والبوابات المنيعة فأصبحت القلعة جزء من السور ولكن

(1) موسوعة الشروق: ج 1 صـ 244، حسن الباشا: مدخل إلى العمارة صـ 137، فولفغانغ مولر- فيز: القلاع أيام الحروب الصليبية صـ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت