شيدها الملك العادل نور الدين عام 563 هـ/1167 م وتعد أهم آثار العصر السلجوقي في دمشق وهي لا تزال بحالة معمارية جيدة ويتكون تخطيطها المعماري من صحن أوسط مكشوف تتوسطه بركة ماء وتحف به ثلاث إيوانات أكبرها إيوان القبلة الذي يقع في الضلع الجنوبي من الصحن وتضم المدرسة ملاحق فيها القبة الضريحية التي دفن فيها السلطان نور الدين [1]
أقيمت المدارس في مصر للقضاء على نفوذ المذهب الشيعي أيام الفاطميين وأول مدرسة بمصر تنسب إلى الوزير رضوان الولخشي وزير الخليفة الحافظ لدين الله التي بناها بالأسكندرية سنة 532 هـ/1137 م , كما انشئت مدرسة أخرى على يد الوزير العادل أبو الحسن على بن السلاة وزير الخليفة الفاطمي الظاهر التوفي سنة 548 هـ/1153 م ثم ازدهرت حركة بناء المدارس في مصر عصر صلاح الدين فبني المدرسة الناصرية للفقه الشافعي عندما كان وزيرا للخليفة العاضد وذلك في سنة 566 هـ 1170 م ففي السنة نفسها أنشأ المدرسة القمحية للفقه المالكي وكلتا المدرستين بجوار جامع عمرو بن العاص.
وصف المدرسة المصرية:
في البداية (العصر الأيوبي) كانت عبارة عن إيوانين متقابلين بينهما صحن وتربط الإيوانات غرف متصلة ويحتمل أن الإيوان القبلي كان يستخدم كمسجد في حالة المذهب الواحد أما في حالة المذهبين كان يستخدم للصلاة في وقتها فقط وقاعة للدرس في غيرها وعلى العكس من المدارس السورية كانت المدرسة المصرية تشمل على مئذنة تعلو مدخل المدرسة مما يرجح تأثرها بعمارة المسجد.
وبعمارة المدرسة الصالحية على يد الملك الصالح نجم الدين أيوب 640 هـ أصبحت المدرسة تحوي 4 إيوانات ولكنها ليست متعامدة إذ تفصل بينها حارة الصالحين وهي أول مدرسة بمصر يدرس بها المذاهب الأربعة بعد المدرسة المستنصرية ببغداد ثم انتشرت المدراس ذات الإيوانات المتعامدة في العصر المملوكي.
وكان إيوان القبلة أكبر الإيوانات بينما كان الإيوانان الجانبيان أصغرهما ويتوسط الإيوانات الصحن المكشوف ذو النافورة كما كان يلحق بالمدرسة ضريح مؤسسها على غرار المدرسة السورية وبها مساكن وبيمارستان وسبيل وكتاب [2] .
(1) - الموسوعة العربية العالمية ج 1 ص 181
(2) - حسن عبد الوهاب: المرجع السابق ج 1 ص 13 , المقريزي: الخطط ج 3 ص 437 , 465