بناه الأمير أحمد بن طولون في الطرف الجنوبي الغربي بمدينة القطائع فوق جبل يشكر وأتم عمارته (في رمضان 265 هـ/879 م) كما جاء في اللوحة التأسيسية الموجودة في رواق القبلة وهو ثالث المساجد الجامعة التي بنيت في مصر بعد جامعي عمرو بن العاص بالفسطاط وجامع العسكر وهو كذلك من أكبر المساجد إذ تبلغ مساحته مع الزيادات حوالي 6.5 فدان ويعد كذلك من أقدم المساجد التي مازالت محتفظة بطرازها المعماري الأصلي.
حيث قيل أن ابن طولون قال:"أريد أن أبني بناءا ان احترقت القاهرة بقي وإن غرقت بقي فقيل له يبنى بالجير والرماد والآجر الأحمر القوي النار إلى السقف ولا يجعل فيه أساطين رخام فإنه لا صبر لها على النار"
وصف المسجد:
المسجد على شكل مربع تقريبا طول ضلعه حوالي 162.50 X 61.73 أي 26281.125 مترا يشغل منها المسجد مع جدرانه مستطيلا أبعاده 137.80 X 118.10 أي 17243.818.
ويتكون من صحن أوسط مكشوف مربع طول ضلعه 92 مترا تحيط به 4 أروقة مسقوفة بالخشب أكبرها رواق القبلة بالناحية الجنوبية الشرقية ويتكون من 5 صفوف من الدعامات يعلوها عقود مدببة تسير موازية لجدار القبلة.
أما باقي الأروقة فيشتمل كل منها على صفي من الدعامات يعلوها عقود تمتد موازية لجدار الرواق ويلاحظ أن الدعامات تحل محل الأعمدة في بقية المساجد وهي مستطيلة الشكل مبنية من الآجر بأركانها أعمدة مخلقة من الآجر لها تيجان ناقوسية مكسية بالجص وهي ذات تأثير عراقي وفد إلى مصر مع أحمد بن طولون الذي نشأ هناك، ويزين جميع البائكات من الداخل والخارج شريط من زخارف جصية تلتف مزينة حافات العقود يعقبها إلى أعلى تحت السقف مباشرة إزار من الخشب يحيط بأروقة الجامع مكتوب فيه بالخط الكوفي سورتا البقرة وآل عمران وفتحت في أعلى العقود شبابيك للتخفيف عن ظهر العقود وبأعلى جدارن المسجد 129 شباكا تحيط بجدرانه الأربعة وهي ذات ستائر جصية مفرغة بأشكال وزخارف هندسية ونباتية ويتوج نهاية الجدران شرافات لا مثيل لها في العمارة العربية يطلق عليها اسم العرائس لأنه تشبه أشكال آدمية متجاورة متشابكة الأيدي والأذرع وبالمسجد 6 محاريب ترجع إلى عصور مختلفة موزعة داخل رواق القبلة الذي يضم أيضا منبرا خشبيا تزينه حشوات من خشب العاج والأبنوس وهو من عمل السلطان لاجين سنة 696 هـ/1296 م الذي نقل المنبر القديم إلى الجامع الظاهر بالمنشاة على شاطئ النيل ولم يتبقى للمنبر ولا للجامع أثر وبتجويف المحارب عصابة من الفسيفساء المذهبة كتب بالخط النسخ لا إله إلا الله محمد رسول الله وهذه الفسيفساء والطاقية الخشب بالمحراب ومقرنص القبة من عمل المنصور لاجين.