وهي تطل على الفناء بمشربيات من خشب الخرط ويمكن الوصول إليها عن طريق درج بعد غرفة الخزنة وبالمنزل غرف كثيرة.
أما حجرة الضيوف في دار آمنة بنت سالم بها نافذة على هيئة مشربية وغرفة الحريم الخارجية مربعة المسقط أما غرفة الحريم الداخلية فتطل هي والدهليز الموصل إليها على قاعة الاحتفالات بمشربيات تعرف باسم (المغني) لأن المغنيات كن يقفن خلفها إضافة إلى أن سيدات الدار كان يمكنهن أن يشاهدن الحفلات دون أن يراهن أحد وتعتبر قاعة الاحتفالات أفخم قاعات الدار وتنقسم إلى إيوانين بينهما درقاعة ذات أرضية من الرخام وبوسطها نافورة من الفسيفساء الرخامية وجدران القاعة مرتفعة يتوجها مشربيات بديعة والسقف يزينه زخارف غاية في الجمال وقد تحول المنزل إلى متحف يعرف باسم متحف أندرسون [1] .
يقع في حي الجمالية بالقاهرة وبنى في العصر العباسي أيضًا ويتكون من قسمين:
القسم الجنوبي أنشأه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي 1058 هـ / 1648 م والقسم الشمالي أنشأه الحاج إسماعيل بن شلبي 1211 هـ / 1796 م وجعل من القسمين بيتًا واحدًا ويسمى بيت السحيمي نسبة إلى الشيخ أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك بالأزهر وهو آخر من سكن به، وهو أثر مهم لأنه يحكي لنا كيف كان يعيش أهل القاهرة الأغنياء.
وصف البيت:
تبلغ مساحة البيت 2000 متر تقريبًا وهو مكون من خمسة طوابق، وبه أكثر من مائة غرفة ما بين غرف وقاعات وحمامات ومطابخ ومخازن وإسطبلات للخيل وبه سبعة سلالم، يشتمل البيت على قاعات تتكون كل منها من إيوانين بينهما درقاعة وبعضها ذات واجهات من الخشب الخرط الجميل تطل على الحديقة في وسط البيت وببعض القاعات فسقية من الرخام وببعض أسقف القاعات مناور يعلوها شخشيخة.
وفي القسم الثاني من البيت حجرة مركبة على تختبوش محمول على عمودين من الرخام وكسيت جدران بعض القاعات من أسفل بوزارات من الخشب المزخرف على هيئة بلاطات القاشاني كما زخرفت الجدران أحيانًا بالقاشاني وكسيت الأرضيات بالرخام.
(1) مجلة العربي: العدد 355.