القصر هو كل بيت عالي من الحجر [1] وقد اهتم الخلفاء والأمراء والأثرياء من العرب ببناء القصور التي كانت تحتل مساحات كبيرة وتخطيط القصور العربية يتشابه من حيث المسقط المربع الذي يحيط به سور أعلاه أبراج ركنية وضلعية مختلفة المساقط وللقصر مدخل وأحد يؤدي إلى فناء مكشوف تحيط به أجنحة خاصة بالحكم والسكن الخاص والمرافق والإسطبلات والسلالم والأحواض التي تشغل وسط الصحن كما تزين جدرانها الزخارف والنقوش الجميلة ومن أقدم القصور التي وصلتنا آثارها قصور الأمويين في صحراء الشام مثل قصر الحير الغربي وقصر الحير الشرقي وقصر المشتى والطوبة وخربة المفجر ويحتمل أن عمارة تلك القصور تأثرت بالقصور التي بنيت على نمط الحصون منذ القرن الرابع الميلادي.
كما بنى العباسيون الكثير من القصور مثل الأخيضر والجوسق والمعشوق والبلكوراه كما وصلتنا أخبار قصور إسلامية من عصور أحدث في إيران وتركيا والهند والجزيرة العربية والأندلس ومن أشهرها قصر الحمراء بغرناطة [2] .
من أهم وأقدم العمائر المدنية التي ترجع للعصر الأموي وهو ينسب للخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ويقع إلى الجنوب الشرقي من عمان.
وصف القصر:
هو قصر غير كامل البناء مستطيل الشكل تبلغ مساحته من الداخل حوالي 144 مترًا مربعًا وقد بنيت مبانيه الداخلية بالطوب على قاعدة من الحجر ويبلغ سمك الحائط 1.70 متر أما السور الخارجي فبنى بالحجر وبه مجموعة من الأحجار النصف دائرية التي يبعد أحدها عن الآخر 19 مترًا ويبلغ قطراها 5.25 مترًا.
أما المدخل الذي يقع في الضلع الجنوبي فيكتنفه برجان على شكل نصفي مثمنين وتزين المدخل زخارف محفورة في الحجر على شكل مثلثات معتدلة ومقلوبة تظهر مجتمعة على شكل خط منكسر وفي وسط كل مثلث
(1) عبد الرحمن غالب: موسوعة العمارة الإٍسلامية صـ 315.
(2) محمد شفيق غربال: الموسوعة العربية الشاملة ج 2 ص 1384، عبد الرحيم غالب: المرجع السابق 315: 316، حسن الباشا: المدخل ص 166.