فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 120

وبني المتوكل مدينة الجعفرية شمال سامراء التي اتصل بناؤها ببناء سامراء , وأقام المتوكل في قصورها تسعة أشهر ثم قتل بتدبير من ابنه المنتصر الذي خلفه , ورجع إلى الإقامة بسامراء مما أدى إلى خراب الجعفرية وقصورها.

ثم بدأ الإضمحلال يدب في سامراء في حكم المستعين والمعتز والمهدي , ثم أعاد المعتمد مركز الخلافة إلى بغداد سنة 276 هـ/889 م فخربت وهدمت مبانيها ولم يتبقى منها إلا المسجد الجامع ومئذنته الملوية , و بعض قبور الخلفاء العباسيين وقبر على الهادي الإمام العاشر من أئمة الشيعة , والسرداب الذي دخله محمد المنتظر الإمام الثاني عشر ثم اختفى سنة 265 هـ.

ونظرا لخراب سامراء فهي ذات أهمية أثرية إذ يمكن بإجراء الحفائر اكتشاف المخلفات الأثرية القديمة بعكس المدن المأهولة التي تندثر فيها الآثار القديمة ليحل محلها مبان أحدث.

وقد كشفت حفائر سامراء عن ازدهار هذه المدينة في الفنون والصناعات إذ عثر بها على آثار معمارية وصور جدارية وتماثيل وزخارف جصية وتحف خزفية وزجاجية .... إلخ.

كما اتضح من منتجاتها اتخاذ الفن الإسلامي طابعا دوليا انتشر في كل الأقطار مثل طرز سامراء الثلاثة والخزف ذو البريق المعدني الذي يرجح أن صناعته بدأت في سامراء وانتقل إلى مختلف الأقطار مثل الشام وإيران ومصر وشمال أفريقيا والأندلس.

وكذلك الصور التي وجدت في عمائرها مثل صور قصر الجوسق المرسومة على الجص وضعت أساسا لفن التصوير في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي [1]

(1) - حسن الباشا: المدخل ص 62: 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت