فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 120

قبلة للزوار من عرب وأجانب يشترون منه المشغولات الدقيقة والأواني المكفتة والمرصعة والحلي والسجاد والأقمشة وقطع الأثاث التي تمتاز بطابع عربي أصيل [1] .

وقد ذكر العديد من الرحالة العرب العديد من الخانات من ذلك ما ذكره الوزان في وصف خان الخليلي فيقول:

"وقرب هذا الزقاق فندق يسمى خان الخليلي حيث يضم التجار الفرس ويشبه هذا الفندق قصر أمير كبير فهو مرتفع كثيرًا متين البنيان له ثلاث طبقات في الطابق الأرضي حجرات يستقبل فيها التجار زبائنهم التجار ويتجرون في السلع الثمينة [2] ."

الطريق هو السبيل وقد اهتم العرب منذ وقت مبكر بعمارة الطرق الداخلية والخارجية وذلك بغرض خدمة التجارة وخدمة حجاج بيت الله الحرام فأما الطرق الداخلية في المدن فكانت ضيقة وذات تعاريج وذلك تخفيفًا للغبار وتوفير مساحات من الظل وكانت تسقف أحيانًا ومنها ما لم يكن نافذًا وربما أغلقت مداخلها ليلًا لضرورات أمنية كما كان الحال في الفسطاط كما كانت تضاء بالقناديل.

أما الطرق الخارجية والتي كانت تصل بين المدن المختلفة خاصة المدن المقدسة مثل مكة والمدينة فقد لقيت قدرًا كبيرًا من العناية تيسيرًا على الحجاج ومن مظاهر تلك العناية تزويدها بالآبار والبرك وصهاريج المياه والمنارات والأميال التي تحدد أطوالها وذلك لكي يتوفر للتاجر والحاج والمسافر أسباب الراحة كما زودت بالخانات والمحارس والأربطة وقد استمر الاهتمام بالطرق في مختلف العصور نظرًا لارتباطها الوثيق بالتجارة والحج ومن الطرق التي وصلتنا درب زبيدة من العصر العباسي [3] .

من الآثار المدنية الهامة بجزيرة العرب قام بتمهيدها وتزويدها بالمرافق السيدة زبيدة زوج هارون الرشيد وذلك تيسيرًا على الحجاج القادمين من العراق إلى مكة وقد زودت السيدة زبيدة الطريق بالمنازل والبرك والآبار وصهاريج

(1) الموسوعة: ج 13، صـ 2266، 2267.

(2) محمد الكحلاوي: المرجع السابق صـ 148.

(3) عبد الرحيم غالب: صـ 263، حسن الباشا صـ 153، 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت