فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 120

بناه جوهر الصقلي إلى الجنوب الشرقي داخل مدينة القاهرة أثناء بنائه للقصر الفاطمي الكبير ليكون مسجدا جامعا لمدينة القاهرة ومدرسة لتعليم المذهب الشيعي وقد أقيمت أول جمعة به 7 رمضان 361 هـ/972 م وهو يأتي في مقدمة الآثار الفاطمية بمصر والتي اندثر أكثرها نتيجة للخلافات المذهبية وهو رابع المساجد الجامعة في مصر.

وصف المسجد:

كان وقت إنشائه يتكون من صحن تحيط به ثلاثة أروقة أكبرها رواق القبلة في الجانب الشرقي ويتكون من 5 بلاطات عمودية على رواق القبلة ويقطع الرواق مجاز سقفه أعلى من بقية المسجد وقد حليت حافات عقوده بآيات من القرآن الكريم بالخط الكوفي وعند التقاء المجاز بالمحراب قبة ترجع إلى القرن التاسع الهجري بنيت بدلا من القبة الفاطمية وعلى طرفي بلاطة المحراب كانت هناك قبتان.

أما الرواقين الآخرين في الجانبين القبلي والبحري فيتكون كل منهما من 3 بلاطات المطلة على الصحن قائمة على أكتاف مبنية أما الجانب الغربي فلا توجد به أروقة.

وقد تأثر المسجد بمساجد المغرب العربي عندما أضيف حول الصحن بائكة ذات عقود مثلثة في عهد الخليفة الحافظ لدين الله 524 - 544 هـ/1129 - 1149 م وتعرف هناك بالمجنبات بالإضافة إلى قبة في أول المجاز القاطع زخرفت بالكتابات والزخارف الكوفية وكلها آيات قرآنية ويتوسط الباب الرئيسي للمسجد الجدار الشمالي الغربي وكانت تعلوه مئذنة وقد فتحت بأعلى الجدران شبابيك جصية مفرغة بأشكال هندسية وقد أضيف للجامع الأزهر في كثير من العصور خاصة في العصر المملوكي إذا أهمل المسجد في العصر الأيوبي.

ففي سنة 709 هـ/1309 م قام الأمير علاء طيبرس نقيب الجيوش في عصر الناصر محمد ببناء المدرسة الطيبرسية على يمين المدخل الرئيسي وقد جعلها مسجدا لله زيادة في الجامع الأزهر وألحق بها حوض لشرب الدواب [1] .

وفي سنة 740 هـ/1340 م قام الأمير علاء الدين أقبغا أستا دار الملك الناصر محمد بن قلاوون ببناء المدرسة الأقبغاوية على يسار المدخل الرئيسي في مواجهة المدرسة الطيبرسية وقد كانت المدرسة حافلة بالزخارف والنقوش يدل على ذلك دقة بابها بأعمدته ودقة رخامها والفسيفساء المذهبة بمحاريبها وهي تحتفظ الآن بمكتبة الأزهر التي

(1) - المقريزي الخطط ج ص 488

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت