فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 120

ثانيًا: الأسوار:

اهتم العرب بتأمين مدنهم وحمايتها ولذلك أقاموا حولها الأسوار التي تمنعها عند مهاجمة الأعداء ومن أشهر الأسوار العربية أسوار بغداد وسور دمشق وسور القاهرة.

عبارة عن سورين أمر المنصور ببنائهما حول مدينة بغداد: سور داخلي ويبلغ عرض أسفله خمسون ذراعًا وأعلاه عشرون ذراعًا وسور خارجي عرضه مثل عرض السور الداخلي وارتفاعه ثلاثون ذراعًا وليس عليه أبراج وحول السور خندق تجري فيه الماء حافتيه من الجص والأجر وفوق الخندق 163 برجًا يبلغ سمك كل منها خمسة أذرع وكان بالسور أبواب أربعة منها: باب الكوفة في الجنوب الغربي وباب البصرة في الجنوب الشرقي وباب خراسان في الشمال الشرقي ويقع على نهر دجلة ويتصل بقنطرة السفن وقد عرف أيضًا باسم باب الدولة وباب الشام في الشمال الغربي وكان بين السورين فاصل مقداره ستون ذراعًا وقد بنيت الأسوار باللبن أو اللبن والأجر وكان بين السورين دهاليز تصل السور الخارجي بالداخلي.

ولما ضاقت بغداد بسكانها امتدت المباني إلى خارجها حتى وصلت الضفة الشرقية لنهر دجلة ولذلك بنى سور آخر في القرن الخامس الهجري 488 هـ / 1095 م وما زال هذا السور باقيًا وأهم أجزاءه باب الشرجة وباب المعظم وعندما أعاد السلاجقة تجديد السور في القرن السابع الهجري بنوا بابين باب الطلسم وباب الوسطاني الذي رممته مديرية الآثار وحولته إلى متحف حربي [1] .

عندما بنى جوهر الصقلي مدينة القاهرة 358 هـ / 969 م أحاطها بسور من اللبن عرضه عدة أذرع يتسع لمرور فارسين وهو على شكل مربع طول ضلعه 1200 متر وأضلاعه في محاور الجهات الأصلية وكان الضلع الجنوبي في مواجهة الفسطاط والشمالي حفر حوله خندق والغربي كان يحميه خليج يخرج من نهر النيل والشرقي كان بإزاء جبل المقطم وجعل فيه جوهر ثمانية أبواب.

وفي سنة 480 هـ / 1087 م رأى أمير الجيوش بدر الجمالي أن يجدد هذا السور باللبن ولكنه جعل الأبواب بالحجارة وجعل فيها عقودًا وممرات فخمة وأهم هذه الأبواب باب الفتوح وباب النصر وباب زويلة ويقول

(1) الموسوعة: ج 8 صـ 1388، 1401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت