الفصل الثاني
العمارة العسكرية
كما اهتم العرب بالعمارة الدينية ممثلة في المساجد والمدارس والأربطة (التي جمعت بين الوظيفتين الدينية والعسكرية) والأضرحة وذلك لأداء الشعائر الدينية ونشر العلم والتفقه في الدين اهتموا كذلك بتحصين مدنهم وإعدادها لصد غارات المعتدين ولذلك انتشرت العمائر العسكرية من قلاع وحصون وأسوار وأبواب مدن وأبراج وأربطة وقد زودت هذه المنشآت بالمتاريس والسقاطات والمزاغل وغيرها.
أولًا: القلاع:
القلعة: برج حصين يشرف على مكان مرتفع يلجأ إليه الناس وقت الخطر وعادة ما تزود بكل احتياجاتها من مساجد ودور وحوانيت ودروب وصهاريج للمياه وحمامات وحدائق وملاعب فهي تمثل مدينة داخل المدينة الكبيرة [1] .
وقد انتشرت عمارة القلاع في العديد من الأقطار العربية مثل الشام ومصر والأندلس والجزيرة العربية ومن أشهر تلك القلاع قلعة حلب بسوريا وقلعة الجبل بمدينة القاهرة.
هي الحصن الرئيسي لمدينة حلب القديمة وبالرغم من أن أقدم آثارها يرجع إلى معبد حيثي من القرن 10 ق. م إلا أن القلعة بأسوارها وأبراجها ومبانيها ترجع للعصر الأيوبي والمملوكي وأكثرها يرجع إلى الظاهر غازي وقد جري عليها ترميمات في عهد كل من: قلاوون وقايتباي وقانصوه الغوري.
وصف القلعة:
(1) عبد الرحيم غالب: موسوعة العمارة الإسلامية صـ 319.